نفوس قاسية الجزء الثاني
انهى عصام الأتصال والتفت إليها وقال:
– معلش يا سهر أنتِ فعلًا لإن آدم حالته وحشة من إمبارح لدرجة إنه كان عاوز عنوانك.
شهقت سهر بذعر وأردفت بتوسل وخوف:
– لا أرجوك يا أستاذ عصام أوعى تديله العنوان وعمومًا أنا هطلع له عن إذنك.
تحركت سهر باتجاه المصعد ولم تلحظ داليا التي وقفت تراقبها وتحك ذقنها بخبث، وما أن وصلت سهر حتى طرقت باب الغرفة ليصل إليها صوت آدم يقول:
– أدخلي يا سهر.
ولجت سهر ووقفت بجوار الباب وهي تحدق أرضًا ولم تتحرك فسمعت صوت آدم يسألها بعصبية:
– واقفة عندك ليه بقلك تعالي هنا إيه مبتسمعيش.
رفعت سهر عيناها ونظرت إليه بشيءٍ من الحزن وتحركت لتقف على مسافة قليلة منه وقالت بلهجة رسمية:
– حضرتك تؤمر بحاجة يا أستاذ آدم.
تطلع آدم نحوها وقد ملأ الضيق نفسه لأنفعاله عليها فقلص المسافة بينهما وأردف متوسلًا:
– حضرتي عاوزك تخرجي معايا ممكن وقبل ما تقوليها أيوة أنا بتجاوز الحد معاكِ وهنخرج لإني مخنوق هنا ولو فضلت ممكن ارتكب جر\يمة ومتخافيش عصام هيرتب شغلك ومحدش هيعرف اتفضلي يلا أدامي أظنك عارفة الطريق خلاص.
تبعته سهر خلف آدم كالمنومة وما أن غادرت المصعد برفقته حتى استقبلهم سائقه وتولى مساعدة لآدم ليتخذ مكانه، وجاورته سهر باضطراب لتنطلق السيارة بهما سريعًا، وكلما أبتعدت السيارة ازداد إحساس سهر بالقلق والخوف، حينها تذكرت أمر دبلتها فتحسست يدها بفزع وزفرت بارتياح للحظات لتذكرها نزعها إياها كالسابق، ولكنها سرعان ما أحست بالذنب تجاه محمود، لتنتبه سهر على هزة آدم لها قوله:
– ممكن أعرف أنتِ بتفكري فأيه لدرجة أنه سرقك مني بالشكل دا، قوليلي يا سهر كنتِ بتفكري فمين وسيباني.
التفتت سهر نحوه وحدقت به للحظات لتخفض رأسها وتسأله بحزن:
– أستاذ آدم ممكن أعرف حضرتك عاوز مني إيه، وليه الأستاذ عصام بيساعدك وبيسمع كلامك ومش بيرفض لك أي طلب لو سمحت قولي حضرتك تبقى مين علشان مُدير فندق زيه يداري على غيابي وخروجي معاك.
لم يكن آدم على أستعداد لكشف أمره في الوقت الراهن ولكن عليه أن يوضح لها حقيقة الأمر فأشاح وجهه عنها وأجابها بتردد:
– أنا أبقى واحد من مستثمرين الفندق يا سهر وأعتبر شريك فيه، عرفتى ليه عصام مش بيرفض لي طلب علشان كده أنا عايش فالجناح اللي بتطعي لي فيه لإني بعتبره بيتي.