نفوس قاسية الجزء الثاني
————————
وهناك في أمريكا جلس خلف مكتبه يتابع سير عمله بعدما استقر هناك منذ سنوات وتفاجأ بباب مكتبه يفتح دون إذن فدخل مازن كما تعود فرفع آدم عيناه عن الأوراق التي يقرأها ونظر إليه وقال:
– المرة الجاية هسيب خبر عند الأمن تحت ينمع دخولك المؤسسة علشان أرتاح من دخولك بالشكل ده عليا.
ضحك مازن وقال:
– متقدرش على فكرة أنا عارف إنك بتحبني قد إيه يا دومي.
قام آدم من على مقعده ووقف أمام مازن وقال بضيق:
– جاى ليه يا مازن أنت ليك شهرين مختفي ودلوقتي ظهرت أنا نفسي أعرف بتختفي بالشهور وترجع تظهر مرة واحدة وكل مرة معاك مصيبة شكل.
ضحك مازن بمرح وقال:
– لا والمرة دي المصيبة حلوة مفاجأة اللي قاعد أدامك دا بقى أب يا آدم.
حدق آدم بمازن وضيق ما بين عيناه ونظر له بحيرة وقال:
– بقيت أب أزاي هو أنت أتجوزت أمته ومين ولحقت تخلف كمان أنا بجد مبقتش فاهم أنت عايش حياتك إزاي.
رفع مازن عيناه لآدم وقال:
– طيب أقعد وأنا هقولك بس عاوزك هادي وتسمعني بالراحة.
ابتسم آدم بسخرية وقال:
– طالما بديتها كده يبقى الكلام الجاي مش هيعجبني اتفضل عرفني مخبي إيه يا مازن.
ابتلع مازن ريقه وقال بقلق من ردة فعل آدم:
– أنا اتجوزت هايدي من سنتين.
وقف آدم بحدة وقال:
– أطلع برا يا مازن ومتجيش المؤسسة تاني.
وقف مازن بأرتباك وقال:
– يا آدم هايدي اتغيرت اللي حصل لها بسببي كسرها وكسر غرورها وذلها صدقني هايدي بقت واحدة تانية.
رفع آدم يده ليوقف مازن عن إكمال حديثه وقال:
– مش عاوز أعرف أي حاجة وطالما أنت على صلة بيها فأنا ميشرفنيش أني أعرفك أنت كمان.
تنهد مازن بيأس وقال:
– اسمعنى يا آدم أنت ليه مش مصدق إنها اتغيرت يا آدم كلنا اتغيرنا أنت نفسك اتغيرت وغيرت حياتك 180 درجة أنسى اللي فات بقى و.
قاطعه آدم بحدة وعنف وقال:
– أنسى اللي فات أنسى إيه يا مازن أنسى إنها ضيعت مني حياتي أنسى إنها ساعدت أبوك وفكت فرامل عربيتي وعملت الحادثة وأنت اللي اتحملت الذنب بدلهم، أنسى أنهم سرقوني أنا اللي هنساه حاجة واحدة وهي أني أعرفك أطلع برا يا مازن ومترونيش وشك تاني.
توجه مازن برأس منكسة للباب وقال:
– لو فكرت فيوم تتعرف على ابني آدم هتلاقيني فبيتي فمصر وشكرا يا ابن عمي.
أجابه آدم بحدة ليؤلمه فقال:
– أنا مش ابن عمك يا مازن أنت أسمك مازن غسان وأنا آدم محمد.