نفوس قاسية الجزء الثاني

نظر له مازن بغموض وقال:
– هقلب الوضع ودلوقتي تعالى ساعدني نلبس آدم ونطلعه برا.

ساعد محمود ومازن آدم على الجلوس بمقعده ليراه يفيق من نومه فالتفت وحدق بوجه سهر فوجدها كما هي غافية فابتعد وسأل مازن بخوف:
– هي سهر مفقتش ليه زي آدم أنا عاوز افهم في ايه.

كان جواب مازن على محمود جذبه إلى الغرفة من جديد وشروعه بنزع ثيابه وقوله:
– طلع موبايلك وصورني مع هايدي.

ختم مازن قوله واقترب من هايدى فأشاح محمود بنظره عنهم واستدار مستنكرًا ما يحدث وقال:
– أنا مستحيل أعمل اللي بتقوله أنت مجنون دي مهما كان بنت أزاي عايزني اصورها معاك وأنتم بالشكل دا.

صرخ مازن بغضب فيه قائلًا:
– لعلمك هي مكنتش هترحم سهر كانت هتيجي وأنتم بتكتبوا الكتاب وترمي الصور اللي هتاخدها لسهر وأدم أدام الناس وتفضحها وتقول إنها على علاقة بخطيبها الـ….

صمت مازن حين صرخ به محمود بغضب يمنعه من إكمال حديثه هاتفًا:
– أنتم ايه مش بني ادمين أنا مش عارف أنتم بتفكروا أزاي، للدرجة دي سمعة البنات ملهاش قيمة عندكم.

أغمض مازن عيناه بأسف وأردف:
– أنا عارف أن الموضوع صعب بس أنا مقدرتش اسيبها تعمل كده هي البنت اللى خدرت آدم، بص يا محمود أنا لازم أكسر هايدي علشان متجيش جنب سهر تاني والصور اللي هنتصورها هي الوسيلة اللي هتحمي بيها خطيبتك من أي فضيحة خصوصًا لما تعرف أنها كانت ناوية تستغل أننا أقباط وأن سهر مسلمة وتشوه سمعتها وسمعتك.

جلس محمود وقد شعر بقدميه عاجزة عن حمله وكاد يبكي من التفكير الشيطاني الذي وصلت له هايدي للانتقام من سهر، والذي يجهل لما تريد بشدة تدمير سهر هكذا فوقف مرة أخرى وقال بكراهية:
– خلص وأنا هصوركم وربنا يعينك على التعبان اللي بين ايديك.

غادر محمود الغرفة ووقف يحدق بآدم الذي حرك مقعده ليواجه سهر النائمة والغافلة عما يحاك لها في الظلام، وحين شعر آدم بوجود محمود أبتعد معتذرًا:
– أنا مش عارف اعتذر لك على أيه ولا أيه، الحقيقة مازن لما قالي متخيلتش أن أقع بالفخ رغم حذري ومكنتش أعرف أن ليها مساعدة هتخدرني أنا كمان، عمومًا أنا اوعدك أني هجيب لسهر حقها من هايدي على كل اللي عملته.

أجابه محمود وهو يشعر بغيرة تنهش قلبه لأقترابه من حبيبته:
– أنا عاوز أفهم ليه كل دا وليه سهر بالذات وسهر أيه اللي جبها هنا من الأساس.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *