نفوس قاسية الجزء الثاني

لم تستطع سهر النوم فعقلها لم يكف عن التفكير في إهانة هايدي لها، فأهانتها فاقت كل ألم تشعر به وفكرت أن تركها العمل هو قرار سليم، فعليها قبل أي شيء أن تحترم دبلة محمود التي وافقت على ارتدائها، وحديثها مع آدم لن يؤدي إلا لألم الجميع، قطع عليها تسلسل أفكارها رنين هاتفها فنظرت إلى اسم محمود وتنهدت بعمق أكثر وسألته بقولها:
– منمتش ليه يا محمود أيه مسهرك.

أجابها محمود بسعادة:
– بفكر فحبيبة قلبي وبعد الساعات اللي باقية علشان تبقى على اسمي وليا إنما بقى حبيبة قلبى سهرانه ليه.

تنهدت سهر وأجابته:
– مش جايلى نوم فكنت هقرا شوية لحد ما أحس أني عايزة أنام.

همس محمود بتهور قائلًا:
– سهر طيب ما تيجي نطلع السطوح نقعد شوية مع بعض براحتنا وأهو خلاص زي ما قولت لك هو أسبوع وتبقي مراتي يعني مفيهاش حاجــ…

صاحت سهر باستنكار ومنعته من أكمال حديثه بقولها:
– أنت بتقول أيه يا محمود بردوا كده يعني أنا بحمد ربنا أن فؤاد له كام يوم مختفي وأنت تقول الكلام دا، يا محمود أنا قولت لك أني مقدرش أعمل حاجة حرام فبلاش تحسسني أني سهلة وقليلة فنظرك.

أسرع محمود معتذرا:
– مش قصدي يا سهر بس أنا قولت لك أنها هانت وتبقي مراتي وبعدين لو حصل حاجة بينا أنتِ عارفة أني مش هسيبك لإني بعشقك.

زفرت سهر بحنق لأصراره على تفكيره وهتفت تقول:
– محمود لو سمحت بلاش الكلام دا تاني لو فعلًا بتحبني وبتحترمني.

اعتذر لها محمود بتذمر:
– خلاص حقك عليا ولو عليا فأنا هتحمل بعدك عني وربنا بصبرني.

همست سهر لتُنهى المحادثة بعدما أحست بالسقم:
– تصبح على خير يا محمود يلا علشان تعرف تصحى تصلي الفجر سلام.

——————-

في صباح اليوم التالي اتجهت هايدي إلى مكتب عصام وجلست محله فوقف عصام ينظر نحوها بضيق وهي تعبث بمحتويات مكتبه فالتفتت له ونظرت إليه بتعال وقالت:
– عاوزة أشوف كل البنات اللي شغالة هنا يا أستاذ عصام.

أجابها عصام بتذمر:
– هو في حاجة يا انسة هايدي.

حدقت هايدي به بضيق وهتفت بصوتٍ حاد قائلة:
– اللي بقوله يتنفذ من غير ما تسأل اتفضل أجمع لي البنات.

بعد مرور دقائق وقفت الفتيات أمامها فحدقت هايدي بهم بتذمر والتفتت بغضب نحو عصام وسألته بهجوم:
– دول مش كل البنات أنا عايزة أعرف مين اللي مجتش فميعادها ولا حضرتك يا أستاذ عصام سايب كل واحدة تيجي على مزاجها.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *