نفوس قاسية الجزء الثاني

قص آدم ما يعرفه عن خطة هايدى وذهابها إلى منزلها والمجىء بها لغرفته وخداعها لسهر وتخديرها لها، فاخبره محمود عما علمه عن داليا ليقف حين ظهر مازن ليقول الأخير:
– أنا أسف يا آدم مكنتش أعرف حاجة عن داليا أنا افتكرت أن هايدي هي اللي هتخدرك، المشكلة دلوقتي أن سهر لو عرفت ممكن نفسيتها تتأذى فأنا شايف إن من الأحسن أنها متعرفش أي حاجة، ولو يسمح لي محمود أننا ناخد سهر واوصلهم للبيت وارجع لك تاني، بس توعدني أنك تفضل بعيد عن هايدي وعمومًا هي هتفضل نايمة لحد ما ارجع ووقتها نفكر هنعمل أيه.

أغمض آدم عيناه حينما حمل محمود سهر بين ذراعيه وهمهم بصوتٍ منكسر وهو يستدير بمقعده عنهم:
– مبروك جوازكم يا محمود وخلي بالك من سهر لأنها تستحق الأحسن وأكيد أنت الأحسن ليها.

——————-

جلست سهر تضم جسدها بين يديها وهي تستمع لحديث محمود مع والدته وكتمت صوت بكائها بعدما علمت ما كانت تنويه هايدي لها، وشعرت بالخوف والذنب حين أوضح محمود حقيقة ديانة آدم، فأخذت تبكي وهي تستغفر الله على حبها المحرم لآدم، وبعد بعض الوقت ولج محمود ليطمئن عليها فأدرك مما رآه أنها علمت ما يخفيه عنها فجلس بجوارها وقال:
– احمدي ربنا أنه حفظك وسلمك، لإن لو هايدي عملت اللي كانت عوزاه مش عارف وقتها كان هيحصل أيه.

نظرت له سهر بحزن وقد تناست حبه لها وقالت بتيه:
– هو ليه بيحصل لي كل دا ليه يا محمود حياتي مش زي كل الناس، ليه مش من حقي أي حاجة ليه الإنسان اللي قلبي دق له طلع متحرم عليا، وليه هايدي عاوزة تأذيني كده وداليا أنا معملتش ليها حاجة علشان تساعدها، أنا تعبت من حياتي ونفسي أموت وأرتاح من عذابي دا.

اجهشت سهر في البكاء غافلة عن محمود الذي صدم باعترافها أمامه بحبها لآدمو حاول أن يتمالك غيرته ويهدأ من تصاعد غضبه ولكنه لم يستطع وسألها:
– أنتِ بتحبي آدم.

حدقت سهر به بصدمة لتدرك أنها أعترفت دون أن تدري وتنهدت بألم لإحساسها بأنها لا تستطيع إكمال خداعه فهي لن تستطيع منحه الحب الذي يريده، فنزعت دبلته من أصبعها ومدت يدها بها إليه، حدق بها محمود ليفاجئها بأعادتها إياها مرة أخرى قائلًا:
– هنسى اللي سمعته وهنسى إنك خلعتي دبلتي وهنسى إنك خرجتي مع هايدي من غير ما تتصلي تبلغيني، وهنسى أنك مش بتحبيني وهنسى كل حاجة وهبدأ معاكِ من جديد لأني عارف أنك صغيرة وأكيد آدم شغلك وأنتِ معندكيش أي خبرة فالدنيا، علشان تعرفي أن أنا بحبك وبعشقك ومقدر أنك صغيرة ودلوقتي يلا قومي أغسلي وشك وأنسي أي حاجة حصلت ولا أنتِ عاوزة هايدي تنتصر عليكِ وتضيع مننا اليوم.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *