متاهة مشاعر الجزء الثالث
عادت تتململ مرة أخرى وهو لم يرحم نعاسها.. وظل يطبع قبلاته على طول عنقها باحثاً بشفتيه عن ماسته الدامعة.. وأخيراً وصلت شفتيه لمبتغاها فعانق الماسة الصغيرة بشفتيه وهو يهمس مرة أخرى:
ـ علياء..
شعر بها تتحرك بين ذراعيه.. فرفع رأسه لتواجهه عينيها.. وقد تحولت زرقة السماء بهما إلى لون منتصف الليل.. رمشت عدة مرات كأنها تتأكد من حقيقة وجوده بجوارها.. وابتلعت ريقها بارتباك وهي تهمس بضعف:
ـ حمد لله على السلا..
لم يدعها تكمل كلماتها فضاعت بين شفتيه وهو يتناولهما بشوق هامساً:
ـ دوختيني.. روحتلك عند نيرة ما لقتكيش..
همست بدورها:
ـ أنا.. قلت استناك هنا أحسن..
طبع قبلة خفيفة على شفتيها:
ـ ذكية..
عاد يقبلها من جديد ويديه تتحسسان جسدها بحميمية بدأت تعتادها منه ولكن يده اصطدمت بدمية تويتي.. فرفعها بيده في ذهول:
ـ إيه ده؟..
أجابته ببراءة:
ـ ده تويتي.. بتاعي..
رفع أحد حاجبيه بتعجب وأمسك بالدمية ليلقي بها بعيداً.. وهو يهمس بتملك:
ـ ما حدش ينام في سريرك غيري..
رمقته بذهول وقبل أن ترد عليه كان قد لمح الرسمة على منامتها.. وفي ثوانٍ كان صوت تمزيق الحمالات الرفيعة يدوي بالغرفة.. لتلحق المنامة بالدمية الصغيرة.. فلا شيء يشارك يزيد فراش زوجته.. لاشيء على الاطلاق..
*****
لمسات خفيفة شعرت بها تتنقل على عينيها ووجنتيها وشفتيها لتعود إلى عينيها مرة أخرى.. ففتحتهما لتجد يزيد يبتسم لها مشاكساً:
ـ بقى لي ربع ساعة باصحي فيكِ..
تململت علياء بين ذراعيه ولكنه لم يسمح لها بالابتعاد عنه فابتسمت بخجل وهي ترمش بعيونها عدة مرات وتضغط بكفيها على كتفي يزيد هامسة:
ـ أنت حقيقي!..
داعب أنفها بأنفه وهو يهمس له بعتاب مصطنع:
ـ أكيد الليلة اللي فاتت ما كانتش حلم..
ابتسمت بخجل ولم تجبه.. فهي لا تستطيع إخباره عدد المرات التي استيقظت بها وهي تحلم أنها بين ذراعيه.. لتدرك أنه حلم.. سراب.. كذبة تعيشها في خيالها بينما هو.. هو كان يقضي شهر عسله مع أخرى..
انقبضت ملامح وجهها عندما مر ذلك الخاطر بذهنها.. وظهرت في عينيها دموع حبيسة.. حاولت كبحها ولكنها هزمتها لتتساقط من بين أجفانها التي كان يقبلها منذ قليل.. وهمست لنفسها:
ـ غبية..
قطب حاجبيه وهو يكرر:
ـ غبية!!.. ليه يا علياء؟..
حركت وجهها لتبعده عن مرمى نظراته وحاولت التملص من بين ذراعيه.. إلا أنه منعها بقوة وهو يكرر: