وصية صفية الجزء الثاني بقلم منال ام إبراهيم
– ممكن تجاوب على سؤالي… أنا عايزة اعرف انت اتجوزتني ليه… من الواضح اوي انك مش بتحبني وأنا مش حاضحك على نفسي اكتر من كده…أنا عايزة اعرف إذا كانت خالتو سمية هيا اللي ضغطت عليك عشان تتجوزني ولا انت اللي كنت عايز تنفذ وصية ماما الله يرحمها
– لا ده ولا ده…عايزة تعرفي أنا اتجوزتك ليه… حاضر انا حاقولك اتجوزتك ليه………
* الفصل الرابع عشر*
انتظرت ان تسمع منه جوابا لسؤالها ولكن صمته طال دون سبب ظاهر وهو يستغفر الله في سره مرات ومرات إلا أن استطاع ان يجيب قائلا:
– اتجوزتك عشان ماكنتش اعرف انك نكدية اوي كده وانك بتدوري على أي حاجة عشان نتخانق بسببها وكل ما اصالحك من حاجة تزعلي من حاجة تانية …عرفتي بقى اتجوزتك ليه?
– هو ده رأيك فيا يا علي? عموما أنا متشكرة اوي انك صارحتني بحقيقتي…بس لو شايف نفسك اتسرعت احنا لسه فيها
– تقصدي إيه?
– انت فاهم قصدي كويس يا باشمهندس
– طيب بطلي هبل وكلام فارغ …وشوفي يلا حتاكلي إيه عشان نتغدى ونمشي
ارتسمت على جانب فمها إبتسامة ساخرة قبل ان تجيبه قائلة :
– تفتكر مين ليه نفس ياكل بعد كل ده
– طيب يلا قومي عشان اروحك واعملي حسابك انك مش حتشوفيني الفترة اللي جاية لإنك عندك إمتحانات وانا خلاص خلصت الشغل اللي كنت بروح البيت عندكوا علشانه والشحنة خلاص مسافرة إيطاليا الأسبوع الجاي ان شاءالله
– أجابت بتهكم:
– معاك حق…بما إن الشغل خلص يبقى مافيش سبب يستدعي انك تيجي…يعني حتيجي عشاني مثلا… عموما مش حتفرق براحتك يا علي
– اجابها قائلا بحدة: هو انتي ليه عايزة تحسسيني ان كل حاجة بقولها غلط?
– عارف يا علي…الأصعب عندي من انك تجرحني انك ماتحسش انك جرحتني فعلا… ياريت تقعد مع نفسك وتراجع كل اللي حصل بينا وتشوف أنا غلطت فإيه وانت غلطت فإيه …لكن الحاجة اللي عايزاك تكون متأكد منها دايما أن أنا للأسف………………بحبك
بعد ان قالت كلمتها الاخيرةا جرت مسرعة إلى خارج المطعم وتركته وحيدا…تلك الكلمة التي زادت من شعوره بتأنيب الضمير الذي صار يلاحقه كثيرا هذه الأيام بسببها …ظل يفكر بينه وبين نفسه لماذا لا يستطيع أن يبادلها مشاعرها? ماذنبها إن كان هو لم يستطع أن يقول لعمه لا…عندما خرج من المطعم وجدها تقف إلى جوار سيارته فتح لها الباب لتركب إلى جواره في الأمام …نظر إلى عينيها المنتفختين من أثر البكاء واشفق عليها كثيرا خاصة بعد تلك الكلمة التي قالتها بعد كل ما حدث بينهما…اقترب من مقعدها ثم ضمها إليه فوضعت نورا رأسها على صدره وأجهشت في البكاء وهو يطوقها بذراعه …بعد فترة ليست بالقليلة رفعت رأسها فامتدت أنامله لتمسح دموعها وهو يقول بحنو:
– أنا أسف…أسف اوي… صدقيني أنا مش بيكون قصدي ابدا إني أجرحك أو ازعلك…أنا اصلا مش عارف مالي …أنا عمري ما اتعاملت مع حد بالأسلوب ده والمفروض إن انتي مش أي حد.