وصية صفية الجزء الثاني بقلم منال ام إبراهيم
– لبنى بخجل: افرض علي كان شافك
– يا دي علي…يا بنتي هو علي معانا أساسا …ثم انا مابخافش … واللي غيران مننا يعمل زينا
ظلت لبني تتأمله لفترة وابتسامة عذبة مرتسمة علي شفتيها دون أن تنطق فبادرها هو قائلا:
– مالك بتبصيلي كده ليه? اوعي تكوني معجبة ولا حاجة
– بصراحة…حاسة كإني بأشوفك لأول مرة…مش مصدقة انك انت احمد ابن عمتي اللي لما مديتله إيدي عشان اسلم عليه حرق دمي وكسفني وقالي اسف مابسلمش على بنات …
– امال أنا كنت مستعجل على كتب الكتاب ليه? عشان اقدر أقولك كل الكلام اللي شايله فقلبي ليكي واللي رغم اني بحبك من زمان اوي لكن عمري ما فكرت إني المح بيه حتى…وكنت مستني لما تكوني مراتي على سنة الله ورسوله عشان اقدر اقولهولك … وعمري مافكرت إني أقوله لواحدة غيرك
رغم شعورها بالسعادة لكلماته إلا انها حاولت إخفاء ذلك وهي تسأله مستفسرة:
– طيب ليه واحنا فدمياط أخر مرة قلت لعلي انك بتحب واحدة
– احمد بدهشة: طب وانتي عرفتي منين هو علي قالك?
– لأ انا اللي سمعتكوا بالصدفة وانا كنت نازلة الجنينة
– ولسه فاكرة تسأليني دلوقتي? طيب ليه وافقتي عليا وانتي فاكراني بحب واحدة تانية
شعرت بالإرتباك ولم تدر بما تجيبه … بعد فترة قالت بتلعثم وحروف متقطعة:
– عشان…… عشان ….
– حثها قائلا: ايوه عشان إيه بقى يا لبنى?
– عشان كده وخلاص
– مافيش حاجة اسمها عشان كده وخلاص … وافقتي عشان إيه يا لبنى?
اجابت بسرعة وكأنها تلقي حملا ثقيلا عن كاهلها:
– عشان بحبك ارتحت كده
ابتسم احمد لرؤيتها على تلك الهيئة ثم قال:
– يا بنت الإيه…اتاريكي بقى بترسمي عليا من زمان وانا ماكنتش واخد بالي
– اجابت بإرتباك: إيه ده لا طبعا…ايه اللي انت بتقوله ده …وبعدين ماتهربش من سؤالي
رفع احمد يدها الموضوعة بين كفيه وطبع عليها قبلة رقيقة ثم قال بإبتسامة:
– انا مش باهرب ولا حاجة لإني فعلا قلت كده لعلي…لكن اللي ما تعرفيهوش واللي ماقلتوش لعلي وقتها ان الواحدة دي تبقى انتي يا هبلة…أنا عمري ما حبيت ولا بحب ولا حاحب واحدة غيرك لأخر يوم فعمري ان شاءالله
– بجد يا احمد?
– بجد يا حبيبة احمد… يا كل حاجة فدنيا احمد…
– ربنا مايحرمنيش منك ولا من كلامك الحلو ده ابدا يا احمد
وكأنه عاد فجأة لأرض الواقع فقال بأسف:
– يؤسفني اقولك إنك حتتحرمي منه الفترة اللي جاية مؤقتا يعني