وصية صفية الجزء الثاني بقلم منال ام إبراهيم
عقدت ذراعيها امام صدرها وقالت بتهكم: زي ما انت شايف طالعة اوضتي
– ليه ? هو مش أنا لسه قاعد برضه ?
– نادية بإستنكار: وانت إيه اللي مقعدك اصلا? هو انت متصور ان ممكن يكون فيه مكان يجمعنا مع بعض
– أجابها ساخرا: امال حنتجوز ازاي ان شاءالله? بالمراسلة
– اجابت قائلة بإستهزاء: نتجوز! ابقى اتغطي كويس وانت نايم عشان تبطل تحلم كتير … وكفاية اوي عليك اللي انت اخدته
شعر انها تحاول إستفزازه فقرر مبادلتها فوضع إحدى ساقيه فوق الأخرى واسند ظهره للوراء وقال بتهكم:
– وماله… ماهو اللي خدته ماكانش شوية برضه… شوفتي بقى انا بحب ادي كل واحد حقه ازاي
اصطبغ وجهها باللون الأحمر وتحولت عيناها إلى كتلتين من اللهب المشتعل وانتفخت اوداجها بشدة ولكنها حاولت ان تسيطر على إنفعالها حتى لا يشعر بإنتصاره…فرمقته بإحتقار ثم مشت بضع خطوات بعيدا عنه إلا ان فوجئت بعلي يلحق بها مسرعا إلا ان وقف امامها ثم قال بحدة:
– رايحة فين يا نادية ?
– اجابت بتأفف: عايز إيه انت التاني?
– اظن سؤالي واضح… بقولك رايحة فين وسايبة جوزك
– مش عايزة اقعد معاه ولا طايقة اشوفه من اصله
– والله اللي اعرفه ان اللي مش طايقة تقعدي معاه ده انتي اللي دخلتيه وسطينا وخليتيه واحد من العيلة …يبقى تتفضلي تروحي تقعدي معاه من سكات عشان ماحدش يلاحظ حاجة… ولازم تهدي اللعب معاه شوية …ماتنسيش ان ده كتب كتاب لسه مش اكتر وممكن يعند معاكي ويطلقك من قبل الفرح …مش عايز اكرر الكلام ده تاني …واتفضلي بقى روحيله عشان شكلنا كده بقى وحش اوي
– نادية بإنفعال: انت فاكر نفسك ولي أمري ولا إيه?
قامت نورا من مكانها واتجهت إلى حيث يقف كل من علي ونادية حيث شعرت بالحرج لوقوفهما معا ثم نقلت بصرها بينهما قائلة:
– فيه إيه يا جماعة مالكم واقفين كده ليه ? فيه إيه يا علي
– الهانم مش عايزة تروح تقعد معاه وانا مش عايز احمد او لبنى يلاحظوا حاجة
– وقفتكوا دي هيا اللي حتخليهم يلاحظوا فعلا…وبعدين سيبها على راحتها مش عايزة تقعد معاه هيا حرة
– نادية بتهكم: آهي قالتلك… مالكش دعوة بيا انا حرة
– علي لنورا: خليكي فحالك انتي كمان وروحي اقعدي مكانك
دمعت عيناها وهي تجيبه قائلة:
– طيب احب اقولك ان اللي بتتخانقوا عليه ده مشي من بدري من غير ما تاخدوا بالكوا