وصية صفية الجزء الثاني بقلم منال ام إبراهيم
– واهزر مع حضرتك ليه يعني?
– إيه حضرتك دي? على فكرة أنا اصغر من سامح يعني مش اكبر منك بكتير اوي يعني عشان تقوليلي حضرتك دي
اجابته قائلة بضيق وهي تهم بالمغادرة :
– والله اكبر أو اصغر دي حاجة ماتخصنيش وعن إذن حضرتك
صرخ فيها قائلا بإنفعال:
– أنا مش فاهم انتي شايفة نفسك اوي كده علي إيه ? الأول ترفضي تسلمي عليا ودلوقتي تسيبيني وتمشي وأنا بكلمك…اللي يشوف ده مايشوفش خطيبك وهو قاعد جنبك يوم كتب الكتاب وهو مش طايق نفسه وكأنه واكل علقة محترمة عشان يوافق يتجوزك ولا يقعد جنبك
لمعت الدموع في عينيها واخذت تلعن نفسها ألف مرة في سرها على ذلك الحب الذي جعلها مثار سخرية الأخرين …استطاعت ان تجاهد نفسها وتمنع دموعها من النزول وقال بتماسك مصطنع:
– والله دي حاجة ماتخصكش وخطيبي انت مادخلتش فقلبه عشان تعرف إذا كان بيحبني ولا لأ
– اجاب بتهكم: عايزة تفهميني إنه بيحبك …ماكانش باين عليه خالص الحقيقة يعني …بصراحة لو واحدة غيرك عندها كرامة كانت المفروض……..
بتر سمير عبارته الأخيرة عندما ظهر علي أمامه من العدم فجأة وقال وعلى وجهه إبتسامة باردة:
– ازيك يا أستاذ سمير?
أجابه سمير قائلا بإرتباك:
– اهلا وسهلا يا باشمهندس …اتأخرت ليه ده الجماعة مستنيينك من بدري
– معلش بقى اصل كان عندي شغل كتير وكنت عايز اعتذر بس نورهان طلبت مني إني آجي معاها وأنا ماقدرش ارفضلها طلب
قطبت نورا جبينها في دهشة فهي لا تتذكر أنها طلبت من علي مثل هذا الطلب كما انها لم تره منذ يوم المطعم … التفت إليها علي قائلا بإبتسامة:
– ازيك يا حبيبتي عاملة إيه?
ازدردت لعابها وقال متعجبة:
– ها …أنا …انت بتكلمني أنا?
اقترب منها علي وطوق كتفيها بذراعه وهو يقول بإبتسامة:
– هو فيه حبيبتي غيرك هنا يا حبيبتي?
تملكت منها الدهشة وهي تجيبه قائلة:
– الحمد لله كويسة
شعر سمير بالحرج فاستأذن قائلا:
– طيب استأذن انا بقى عشان تاخدوا راحتكوا
– علي ببرود: يكون أحسن برضه…اقصد يعني اصل نورهان وحشاني اوي بقالي كام ساعة ماشوفتهاش
– سمير بضيق: آه …ربنا يسعدكم
– متشكر اوي …عقبالك لما تلاقي إنسانة زي نوراهان كده تسعدك…ولو إني متأكد ان مالهاش شبيه…هيا نورهان واحدة بس ومن حسن حظي إني لحقتها قبل ماتروح من إيدي …عارف انت يوم كتب كتابنا كنت مضايق اوي إنه كتب كتاب بس كان نفسي يكون فرح ودخلة بالمرة…اصلي مستعجل اوي عشان تكون معايا …عارف انت انا بحبها من امتى… من زمان اوي من ايام ماكنا كلنا عايشين مع بعض فبيت العيلة فدمياط يعني من واحنا عيال صغيرين …ماكنتش بخليها تلعب مع حد من الولاد خالص غيري انا بس…لوفيه ولد حب يغلس عليها ولا يستظرف دمه شوية…كنت باضربه علقة موت لحد مايقول حقي برقبتي ولحد دلوقتي على فكرة انا مستعد اضرب أي حد عشان خاطرها