وصية صفية الجزء الثاني بقلم منال ام إبراهيم
– ان شاءالله…ثم قالت وهي تشير إلى احد الأرائك:
– اتفضل اقعد واقف ليه?
– لا مافيش داعي أنا اصلي داخل تاني لعمي
– خلاص براحتك
– نورهان ممكن اسألك سؤال وتجاوبيني عليه بصراحة ?
– آه طبعا اتفضل
– هيا نادية فعلا عايزة عمي فموضوع ولا انتي اللي طلبتي منها تعمل كده عشان أخرج واقعد معاكي ?
ظهر الضيق جليا على ملامح وجهها ثم اجابت قائلة بحدة:
– لا طبعا…انت ازاي تفكر ان أنا ممكن اعمل حاجة زي كده ? وعموما لو مضايق اوي انك واقف معايا فمافيش داعي انك تضايق نفسك…عن إذنك انا طالعة أوضتي وتقدر تاخد راحتك
لم تنتظر منه جوابا وجرت مسرعة تصعد الدرج إلى الأعلى وهي تلعن نفسها أن عملت بكلام نادية…أما هو فبقي واقفا يتمتم قائلا : إيه السؤال الغبي اللي أنا سألته ده?
اتاها صوت والدها العالي الذي كان قادما من غرفة المكتب فتوقفت عن الصعود… وعندما ازدادت نبرة صوته إرتفاعا نزلت مسرعة واتجهت نحو الغرفة يسبقها علي الذي فتح الباب ثم د خل لتتبعه هي وتنظر إلي نادية التي كانت تبكي وهي تتحسس وجنتها بيدها وقد تركت أصابع والدها اثرا واضحا عليها ثم تقول بفزع: مالك يا نادية? فيه إيه يا بابا?
– علي بقلق: فيه حاجة يا عمي?
اشار إليه صفوت ليدخل ثم صاح في إنفعال:
– تعالى يا علي يا ابني شوف المصيبة اللي عمك فيها
– خير يا عمي …مصيبة إيه دي?
نظر صفوت إلى نادية قائلا:
– اتفضلي احكي لإبن عمك عن المصيبة اللي عملتيها
نكست رأسها وقالت وهي مازالت تبكي:
– يابابا قلت لحضرتك ماكنتش في وعيي… حطلي منوم فالعصير اللي شربته
اشاح بيده قائلا في إعتراض:
– وانتي إيه اللي يخليكي تروحي معاه من أساسه ?
– نورا بدهشة: هو مين ده يا نادية وروحتي معاه فين…أنا مش فاهمة حاجة
نظرت نادية إلى والدها قائلة بإستنكار:
– حضرتك عاجبك الفضايح اللي احنا فيها دي?
– صفوت بإنفعال: هو احنا لسه شوفنا فضايح … وبعدين انتي ليكي عين كمان تتكلمي… تقدري تقوليلي اعمل إيه أنا دلوقتي?
تدخل علي محاولا تهدئة ثورة عمه فقال بجدية:
– ممكن يا عمي بس حضرتك تهدى نفسك شوية عشان صحتك وتفهمنا في إيه بالظبط…ومين اللي حضرتك بتتكلم عنه ده?
أخذ نفسا عميقا قبل أن يقول:
– الهانم راحت مع الأستاذ سامح خطيبها الشاليه بتاعهم فشرم …والبيه حطلها منوم فالعصير واعتدى عليها ودلوقتي رافض إنه يتجوزها…قولي يا علي …اعمل إيه واحلها ازاي بس