وصية صفية الجزء الثاني بقلم منال ام إبراهيم
– أنا طبعا زعلان من اللي انتي عملتيه خصوصا إني ماكنتش متوقع ان ده يحصل منك انتي …لكن من حسن حظك اننا قدرنا نلم الموضوع …لكن لو ماكانش ده حصل… مش عارف ساعتها كان ممكن اعمل إيه …عموما سيبك من الكلام ده وقولي لأختك ان كتب كتابها هيا كمان على علي يوم الخميس
– نادية بدهشة: ليه يابابا مش المفروض إنه كان بعد الإمتحانات
– ده لما كنتي انتي كمان بعد الإمتحانات… لكن احنا مانقدرش نأجلك لبعد الإمتحانات مانضمنش الولد …ممكن يرجع فكلامه ويعند من تاني …وآهو بالمرة اخلص منكم انتوا الاتنين …بيقولوا يا مخلفة البنات يا شايلة الهم للممات…وانتي امك ماتت وهيا كمان امها ماتت وسابوكوا ليا أنا اشيل همكوا
– ربنا يخليك لينا يا حبيبي ومايحرمناش منك ابدا
– ماشي يا أختي… آدي اللي باخده منك…مش شاطرة غير فالبكش .
– نادية بإبتسامة: أنا برضه بكاشة يا بابا …طب والله بادعيلك من قلبي
– ماشي يا بنت فردوس… شوفي حتنزلي امتى انتي واختك عشان تشتروا فساتين لكتب الكتاب
– لا أنا حانزل مع رشا صاحبتي … انا ونورا ذوقنا مختلف خالص …ثم أنا مش ناقصة خنقة أنا عايزة أختار براحتي
أجابها وهو يصعد الدرج متجها إلى غرفته .:
– ماشي لما نشوف لبنى هيا كمان حتعمل إيه…ساعتها يبقوا ينزلوا سوا
***********************************
كانت جالسة بغرفتها تستذكر دروسها حين دخلت نادية مسرعة وأخذت تقص عليها ما اخبرها به والدها …الأمر الذي قاجأها فقالت:
– بس احنا داخلين على إمتحانات يا نادية…ومش المفروض حاجة تشغلنا عن مذاكرتنا
– اقولها كتب كتابنا تقولي إمتحانات…انتي يا بنتي مابتزهقيش من المذاكرة ارحمي نفسك شوية…
– بس أنا مش عايزة تقديري ينزل عن السنتين اللي فاتوا
– انا نفسي افهم بعد ماتنجحي وتجيبي التقدير اللي انتي عايزاه حتعملي بيه إيه …ولا تكونيش فاكراهم حيعينوكي فهيئة الطاقة الذرية بعد ماتتخرجي…ولا تكوني فاكرة نفسك حتبقي خليفة احمد زويل …يا شيخة اتلهي
رمقتها نورا بنظرة متعجبة ثم قالت:
– تعرفي يا نادية ان أنا مستغرباكي اوي
– اشمعنا يعني?
– اكلمك بصراحة وماتزعليش مني
– ماشي بس من غير ماتطلعي عقدك عليا
– بصراحة مستغربة موقفك اوي…واحدة غيرك بعد اللي سامح عمله معاها تبقى مش طايقة تبص فوشه حتى…لكن اللي يشوف الحماسة اللي بتتكلمي بيها عن كتب الكتاب وبتقولي انزل واروح واجيب واعمل واخلي وكأن مافيش حاجة حصلت …مش غريبة شوية دي ?