وصية صفية الجزء الثاني بقلم منال ام إبراهيم
– واللي ما تعرفهوش كمان ان كتب كتابهم يوم الخميس
– معقول بالسرعة دي!
_ واللي ماتعرفوش كمان انها بتحب علي …يعنى الموضوع ده لازم تشيله من دماغك …وطالما انت شايف إن اللي كنت بتعمله ده غلط يبقى لازم ترجع عنه عشان خاطر ربنا اولا وبعدين عشان نفسك …ويمكن ده يكون عقاب من ربنا ليك ولأمك لانكم فكرتم ففحاجةزي كده…ورب ضارة نافعة يا سيدي… يمكن ربنا سبحانه وتعالى عمل كده عشان تفوق لنفسك وترجع عن اللي كنت بتعمله…وان شاء الله ربنا يعوضك ويرزقك بإنسانة تحبها وتحبك …انما موضوع نورا ده تشيله من دماغك خالص… فاهمني يا ادهم؟
اومأ برأسه وقال بخفوت:
_ فاهمك والله يا احمد…وحاحاول اعمل كده بس انت ادعيلي
– ماشي يا عم انا حادعيلك وانت تقولي مبارك… ولا بلاش مبارك دي اللي بتزعل أمك…خليها مبروك وخلاص
ابتسم ادهم قائلا:
_ يا سيدي مبروك ومبارك الاتنين بس على إيه ؟
– كتب كتابي انا ولبنى يوم الخميس ان شاء الله مع علي ونورا عند خالك صفوت فالفيلا … اعمل حسابك عشان تيجي معايا
_ مبروك يا اخويا بس بلاش أنا يا احمد …مش حاستحمل اشوفها بتتجوز واحد غير ي
_ ادهم انت مش عايز تحضر كتب كتاب اخوك ولا ايه؟ وبعدين الهروب عمره ماكان حل…لازم تشوفها وتتعامل معاها عادي اتفقنا؟
– اتفقنا ومبروك مرة تانية
_ الله يبارك فيك وعقبالك
– ربنا يسهل
*************************
اغلقت أميرة الهاتف مع والدتها والتفتت إلى أمنية قائلة:
_ بعد مكالمة ماما دي مش حينفع اقول حاجة… مش معقول انكد على أخويا وهو فرحان
_واخرتها يا اميرة…انتي لازم تواجهيه وتتأكد ي من الكلام ده…لو مظبوط يبقى لازم تطلبي الطلاق…ولو كدب لازم تعرفي مين اللي عايز يوقع بينكم ويخرب بيتكم ومصلحته إيه
– خايفة اوي من المواجهة دي يا أمنية…أنا لسه عندي أمل أن الكلام ده يطلع كدب…لكن لو كان حقيقة مش عارفة حاعمل إيه ساعتها… انا لسه عندي أمل فجمال …مافيش ادامي دلوقتي غير إني اصبر واستنى لما اشوف أخرتها معاه إيه……
*الفصل الثالث عشر*
جاء اليوم الموعود …استعدت الحديقة لإستقبال الجميع بفضل لمسات علي التي كانت تنم عن ذوق عالي وفن رفيع..وكأنها لوحة رسمتها ريشة فنان ماهروليست مجرد لمسات لمهندس ديكور بارع…من يراها يظن أن السعادة قد ملأت قلب صاحبها فانعكست على ما صنعته يداه ليخرج في ابهى صورة…انقسم الجميع مابين مشاعر متباينة وأحاسيس مختلفة …كانت الفرحة هي الشعور السائد لدى احمد ولبني فيما كان شعور نورا يحمل مزيجا من الفرح والقلق …أما عن شعور سامح ونادية فحدث ولا حرج…فكلما تلاقت اعينهما للحظات ألقت عليه نظرة مشمئزة ثم اشاحت بوجهها بعيدا عنه…التفت عائلة الدمياطي ومعها بعض أفراد من عائلة الحسيني عددهم اربع أفراد وهم بالتحديد سامح ووالده وشقيقه سمير وزوجة والده جيهان حول الطاولات الموضوعة بعناية فائقة ومعهم المأذون لتبدأ إجراءات عقد القران…وضع صفوت يده في يد نجيب اولا ليتم عقد قران سامح ونادية ثم في يد علي ليتم عقد قران علي ونورا ثم اخيرا في يد احمد بصفته وكيلا عن لبنى لينتهي الأمر بعقد قران أكثرهما سعادة احمد ولبنى…ببادل الجميع القبلات والتهاني بعد إنصراف المأذون ثم انفرد نجيب بصفوت مهنئا إياه ومعتذرا عن ذلك التصرف الأهوج الذي قام به ولده…كما تمني أن يتم توطيد العلاقات بينهما اكثر من ذلك عن طريق قيام شراكة بينهما…الأمر الذي وعده صفوت بالتفكير فيه…وكان أخر ما قاله قبل أن ينصرف مصطحبا زوجته وولده سمير هو دعوة على الغداء في منزله ليتم التقارب بينهما اكثر ويتم إزالة سوء الفهم الذي تسبب به سامح …الأمر الذي أجاب عليه صفوت قائلا:
– إن شاء الله حاعرض الموضوع ده على نادية واشوف رأيها إيه فيه