وصية صفية الجزء الثاني بقلم منال ام إبراهيم

اجابته الفت على الفور قائلة:
_ لا يا ابني ده انا بقالي مده طويلة مش بشوفه بيكلم بنات خالص في التليفون…حتى اللي بتتصل على تليفون البيت بيخليني ارد عليها واقولها انه مش موجود

– لا ده الموضوع ده ما يتسكتش عليه

************************
طرق احمد باب غرفة ادهم ودخل ليجده يلقي بهاتفه بعيدا بعد أن كان يتحدث فيه بعصبية شديد ة وصوت عال.

جلس احمد إلى جواره وقال بهدوء:
_ إيه يا ابني بتتخانق مع مين كده فالتليفون؟

اجابه ادهم قائلا في ضيق:
_ دي البت الخنقة اللي اسمها لميس دي بتكلمني من رقم غريب عشان ما كنتش برد عليها

قطب احمد جبينه قائلا بدهشة:
_ سبحان الله…لميس بقت خنقة…ده أنا فاكر انك كنت حتموت على كلمة منها

_ ادهم بضيق: اديك قولت يا احمد… كنت ..كنت يا احمد…دلوقتي مش عايز اكلمها لا هيا ولا غيرها

_ مالك يا ادهم؟ انت فيه حاجة مضيقاك ؟

– ادهم بعصبية : مضايق من نفسي يا سيدي…عاجبك العيشة اللي أنا عايشها دي ؟

– من ناحية إيه يعنى؟

بدأ ادهم بالبكاء وهو يجيبه قائلا:
_ انا اكتشفت يا احمد إني بعيد اوي عن ربنا… لو مت دلوقتي حاموت وانا شايل كل الذنوب دي على كتفي ازاي… لما ربنا يسألني عن شبابي اقوله ضيعته فإيه؟ فالجري ورا البنات

احتضنه احمد وربت على كتفه قائلا بحنان:
_ بعد الشر عنك يا حبيبي…انا ماكنتش اعرف ان الموضوع كبير كده… وبعدين احنا لسه فيها…بإيدك انك تتوب وترجع عن اللي كنت بتعمله ده

علا صوت نحيبه وزادت شهقاته وهو يجيبه قائلا:
وإيه الفايدة إذا كانت اتخطبت لغيري خلاص

امسك احمد وجهه بين كفيه ونظر إلى عينيه قائلا:
_ هيا مين دى يا ادهم اللي اتخطبت؟

خفض رأسه وقال بأسى:
_ نورا بنت خالك

– هيا اللعبة قلبت بجد ولا ايه؟ انت حبيتها يا ادهم؟

_ ايوه حبيتها ازاي وامتى ماعرفش …فجأة كده لقيت نفسي بافكر فيها ليل ونهار…من ساعة ماكانت هناك وانا عمال افكر فالكلام اللي قالتهولي …حسيت كانها ضربتني على دماغي ضربة فوقتني من اللي كنت بعمله ورجعتني عن الطريق اللي كنت ماشي فيه…الله يسامحها امك هيا السبب…هيا اللي لفتت نظري ليها وكأني ماكنتش شايفها قبل كده وكأنها ماكانتش بنت خالي…كأني
بشوفها لأول مرة… ولما حسيت إني خلاص مش قادر استغني عنها عرفت انها اتخطبت لعلي

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *