وصية صفية الجزء الثاني بقلم منال ام إبراهيم
اشاحت بوجهها بعيدا حتى لا يرى علي تلك الإبتسامة الخجلى التي ارتسمت على شفتيها ولكنه لاحظها بالرغم من ذلك فقال بجدية:
– تعرفي ان شكلك حلو وانتي مكسوفة … ماقولتيليش بقى سامح قالك إيه قبل ما يمشي?
– خلاص بقى يا علي… انت ليه مصمم تنكد علينا ?
– عايز اعرف هو قالك إيه
– ماقالش حاجة مهمة اوي يعني
– انتي ليه مش عايزة تقوليلي هو قالك إيه?
– عشان زي ما قلتلك يا علي …مش حاجة مهمة اوي لدرجة اننا نضيع الوقت اللي قاعدين فيه مع بعض فالكلام عنها
– اجاب بإصرار: بس انا بقى مصمم اعرف هو قالك إيه
– اجابته بنفاذ صبر: طيب انا بقى مش حاقولك …إيه رأيك بقى يا علي?
– اجاب بحدة: بقى كده يا نورهان?
– ايوه كده يا علي… مش معقول أنا وانت نقعد مع بعض عشان نتكلم عن سامح
صرخ فيها قائلا بإنفعال:
– البني ادم ده ما تنطقيش إسمه على لسانك … انتي فاهمة ولا لأ
– ماتنساش ان البني ادم اللي بتتكلم عنه ده بقى دلوقتي جوز أختي
– اجابها ساخرا: جوز اختك جوز أمك مايخصنيش …المهم مالكيش دعوة بيه وخلاص … وكلامي يتسمع من سكات …اسمعي يا بنت الناس أنا مابحبش مراتي تكسر كلامي وشكلك كده حتتعبيني معاكي
دمعت عيناها وهي تقول في أسى:
– والله انا مش عارفة انت عايز إيه يا علي وإيه اللي يرضيك? اقولك حاضر وماشي تقولي ماتعرفيش غيرهم …اقولك لأ تقولي مابحبش مراتي تكسر كلامي …افتح الشباك ولا اقفله يا علي…طيب فهمني انت عايز إيه بالظبط?
نهض من مكانه وقال بجفاء:
– عايزك تقومي تدخلي جوه عشان انا ماشي دلوقتي… حاروح اجيب لبنى وادخل اخد ماما ولميا عشان نروح … عايزة مني حاجة قبل ما امشي?
– عايزة اقولك متشكرة اوي …متشكرة انك سبتلي ذكرى ليوم زي ده عمرها ما حتروح من بالي … متشكرة انك نكدت عليا فيوم ماكانش المفروض إني اعمل فيه حاجة غير إني افرح وبس …متشكرة انك استكترت عليا الفرحة يا علي … بس الظاهر كده ان سامح كان معاه حق فاللي قاله
لم تنتظر نورا أن تسمع منه ردا فانهت كلامها وجرت مسرعة إلي الداخل وتركته واقفا وهو يمسح على شعره وهو يزفر في ضيق قائلا:
– إيه اللي انا عملته ده… انا شكلي عكيت الدنيا اوي… وبعدين بقى استغفر الله العظيم …بس انا برضه عايز اعرف الزفت ده قالها إيه.