هويت رجل الصعيد الجزء الاول نور زيزو
-صح مفيش طلاج
ما زال يحتضن رأسها بيديه لتتشبث بساعديه بخوف وقالت راجية وقد تنازلت عن كبريائها قليلًا:-
-يعنى مش هتتجوز عليا يا نوح، أوعاك تعملها وأنا على ذمتك هتكسرنى وتوجعنى يا نوح وجع عمرى ما هقدر أغفره ولا أتحمله… لو عاوز تتجوز أسماء طلقنى قبلها
مسح على شعرها بلطف وقد فهم سبب بكاءها ومجيئها فيبدو أنها تشاجرت مع أحدهن فى المنزل وأخبروها بأنه سيتجوز ابنه عمه فقال بجدية وثقة:-
-أنا مهتجوزش غيرك يا عهد لا وأنتِ على ذمتى ولا وأنتِ بعيد عنى، أنا مهتجوزش بعدك طول عمرى ولحد مماتى.. مفيش غيرك، حتى بعنادك وخناقاتنا اللى كترت والمشاحنات اللى بينا مهسبكيش، خانقينى وعاندينى وطلعى روحى وزعلنى كل يوم لكن أبعدك عنى لا فأهدي يا عهد وأطمنى أنتِ هتفضلى جارى لأخر نفس فيا….
مسحت أنفها الذي سال من كثرة بكائها بدلال بعد أن طمأن قلبها وأحتواء حزنها المشتعل بداخلها ثم قالت بعفوية:-
-خلاص أنا مش زعلانة
ضحك عليها بخفة لتنظر إلى ضحكاته الساحرة التى زادته وسامة وخطفت قلبها عاشقًا له أكثر ويجدد حُب داخلها فى التو وشردت بهما لأول مرة ترأه يضحك أو يبتسم فنظر إلى شرودها به وقال مُتعجبًا:-
-ما لك؟
أجابته بدون وعى شاردة بوسامته وضحكاته التى زادته جمالًا على جماله:-
-أول مرة أعرف أنك بتعرف تضحك يا نوح
مسك ذقنها بلطف وهو يداعبها بأبهامه وقال بهيام:-
-وأنا وأول مرة أعرف أن أسمى زين جوى أكدة
أنفجرت ضاحكة عليه بسعادة ليتأمل ضحكاتها بهيام وهذه الفتاة ستجلب الكثير من المشاعر لقلبه والعشق يسكنه لأجلها ويرفرف قلبه فرحًا لرؤيتها هكذا، خجلت من نظراته فقالت بخجل:-
-أحم أنا هروح
مسك يدها قبل أن تغادر لتلف تنظر له مرة أخرى لتُصدم عندما أخذ خطوة لها وما زالت يده متشبثة بيدها ثم وضع شفتيها على جبينها بلطف تاركًا لها قبلة ناعمة تذيب قلبها وكبريائها اللعين، خفق قلبها بسرعة جنونية وشفتيها مُلتصقة بجبينها ليتلاشي عنادها الماكر وتكفىُ عن التمرد أكثر معه، أبتعد عنها وجسدها يقشعر خجلًا من فعلته ثم نظر إلى عينيها وقال هامسًا لها:-
-أنا مهروحش لغيرك يا عهد ومتسمعيش لحد غيرى واصل
أومأت له بنعم دون أن تتفوه بكلمة واحدة فقط أغلقت يدها على قبضته لينظر إلى يديهما المتشابكة بعد أن بادلت يده عناق يدها ثم نظر لها مُبتسمًا وقال:-