هويت رجل الصعيد الجزء الاول نور زيزو
-وهى تعرف الحديد دا؟
أجابته الطبيبة بنبرة هادئة ووجه عابس:-
-معتجدش إلا لو كانت بتشك فى الإغماءات اللى بتحصلها
تركها وعاد إلى الغرفة مُصدومًا لا يصدق ما سمعه فنظرت “عهد” له مبتسمةفتبسم بخفوت مُحاولًا أخفاء صدمته عنها…..
يتبــــع….
#هويتُ_رجل_الصعيد
الفصل الخامس (5)
___ بعنــوان “فتح الوصية” ___
خرجت “عهد” معه من المستشفى وهو شاردًا ووجه شاحب يمسك يدها بيده والأخري خلف ظهره، كانت تتعجب اهتمامه ومساعدته رغم أنها تلتزم الصمت، فتح باب السيارة وأدخلها ثم أقترب “نوح” أكثر يغلق حزام الأمان لها لتحدق به بدهشة أكبر، صعد جوارها ليقود السيارة وينظر عليها من تارة لأخري حتى وصل أمام المنزل، نزل وهرع نحو السيارة من الجهة الأخرى لياخذ يدها فقالت بخجل:-
-أنا كويسة يا نوح
هدأ من روعته بإحراج فتجاهلت يديه الممدودة لها ودخلا معًا للمنزل، أستقبله “على” وهو يقول:-
-حمد الله على السلامة، طلع مرتك ترتاح وحصلني على المكتب عشان هنفتح وصية جدك دلوجت وعمك مستعجل جوى
أومأ له بنعم فى صمت وأخذها للدرج فقالت بحرج:-
-روح لعمه يا نوح، أنا هعرف أطلع لوحدي
تشبث بيدها أكثر بإصرار على مساعدتها لتحاول جذب يدها فضغط أكثر وهو يحدق بعينيها يقول:-
-هشش هتسمعى الكلام ولا هشيلك لحد السرير بنفسي
تبسمت بسخرية وهى تصعد الدرج معه وتُتمتم قائلة:-
-فاتح صدره وكأنه هيقدر محسسنى أنى متجوزة فاندام
لم تنهى جملتها لتخرج منها صرخة خافنة عندما حملها على ذراعيه بسرعة البرق فأتسعت عينيها بذهول على مصراعيها ثم قال:-
-بعون الله أجوى من فاندام كمان، بعدين متحسسنيش أكدة أنى معملتهاش جبل اكدة
تنحنحت بحرج منه وهى تتحاشي النظر له، يصعد الدرج بها متطلع إلى ملامحها التى تزداد حمرة من خجلها ليقطعه صوت “أسماء” من الأعلي تقول بغيظ وغيرة:-
-خير رجلها أنشلت؟!
رفعت “عهد” نظرها لها بغضب وتلاشي خجلها وكزت على شفتيها بضيق لكنها تبسمت بمكر وهى تعلم بأن هذه الفتاة ترغب بزوجها وتعشقه بجنونه فلفت ذراعيها حول عنقه بدلال ثم قالت بعفوية مبتسمة له:-
-أوعاك توقعنى مفهوم!
تبسم بلطف وأومأ لها بنعم لتشتاط “اسماء” غضبًا وغيرة من رؤيتها بقرب حبيبها هكذا وهو يدللها أمام الجميع دون خجل أو حياء، مر من جانبها لتضرب “أسماء” قدميها بيديها من الغيظ وتقول مُتمتمة:-