هويت رجل الصعيد الجزء الاول نور زيزو
-ينفع أتعبك طيب وتوصلنى إسكندرية
نظر لها بتعجب ثم نظر إلى الطريق وهو يقول:-
-إسكندرية مش القاهرة؟!
أومأت له بنعم وهى تقول:-
-أه عندى شغل هناك ضروري
أومأ لها بنعم وركز في قيادته وهاتفها لا يتوقف عن الرنين وأستقبالها للاتصالات المتتالية، رن هاتفها باسم موظفة الدار لتنهدت بضيق قبل ان تجيب عليه ثم أستقبلت الاتصال لتسمع صراخ ووصل صوت الموظفة إلى أذن “نوح” فقالت”عهد”:-
-قولتلك هكون عندك الساعة 2 مفيش داعى لكل الغضب دا
-أعذرينى في الكلمة بس حضرتك مستهترة
أغمضت “عهد” عينيها باختناق تكبح غضبها ثم قالت:-
-أنا ممكن مجيش على فكرة وكل واحد وواحدة أشتروا تيكت للحفلة يثور عليكم بس أنا مش حابة أعمل أذية لحد ومتتصليش تاني
أغلقت الهاتف تمامًا ثم نظرت للنافذة ودمعت عينيها بحزن من إهانة هذه الموظفة لها، أنتبه “نوح” على حزنها وغضبها المكبوح بداخلها الذي تحول لدموع واضحة رأها في المرآة الجانبية للسيارة فضغط على زر النافذة يفتح لها الزجاج لتنفث عن غضبها في الهواء الطليق دون ان يتفوه بكلمة واحدة، نظرت “عهد”إلى زجاج النافذة وهو يُفتح لتنظر إلى “نوح” وهو ينظر إلى الطريق، لم يُفضل النظر لها في موقف كهذا ويرى ضعفها، أوصلها إلى المكان المحدد لإقامة الحفل ثم ترجلت وهى تقول:-
-متشكرة جدًا تعبتك معايا
هز رأسه لها ثم غادر، دلفت إلى الغرفة المُحددة وكانت صديقتها “ليلى” في أنتظارها بملابس جديدة لأجلهاوفور رؤيتها هرعت إليها تقول:-
-أخيرًا يا عهد، يلا معندناش وقت لازم تغيرى هدومك بسرعة
تذكرت “عهد” حقيبتها التي تركتها بسيارته لتصرخ بهلع:-
-شنطتى؟
قصت “عهد” لها ما حدث لتقول “ليلى:-
-مش وقت فاضل ساعة وتكونى على المنصة بدلى هدومك دلوقت وبعدين نشوف موضوع الشنطة دا
___________________
تذكر “نوح” الحقيبة فنظر للخلف لير حقيبتها في سيارته، نظر في ساعة يده وكان متأخر على موعده فأكمل طريقه إلى الفندق
___________________
كانت “عهد” جالسة على مقعدها وأمامها طاولة زجاجية موضوع عليها كتابها الصادر عن نجح العلاقات وتوقع للجميع على النسخ الخاصة بهما وأحدهم يُقدم لها باقة ورود وهدايا لتستلمها “ليلى” صديقتها ومديرة أعمالها، وقفت “عهد” من مكانها لتصعد على المنصة وتبدأ تتحدث عن الكتاب والعلاقات البشرية بجدية لتتوقف عن الحديث بدهشة أحتلت وجهها عندما رأت “نوح” يقف هناك بهيئة غير هيئته كان يرتدي بدلة رمادية وقميص أسود ويرفع شعره الأسود للأعلى لأول مرة تعلم لون شعره، أشاحت نظرها عنه بخجل وأرتباك من أنظار الجميع ثم أنهت حديثها ونزلت الدرجات وهى تبحث عنه لكنه أختفى فقالت مُتمتمة:-