هويت رجل الصعيد الجزء الاول نور زيزو
سار مع صديقه إلى أحد التجار لكى يباشر عمله بعد صلاة العصر….
_____________________
وقف “نوح” من مكتبه وهو يقول:-
-أتحكم فى عصيبتك يا عطيه معها مفيش ست بتحب الراجل اللى يتعصب عليها
نظر “عطيه” له ثم سأله بضيق:-
-يعنى عاوز تفهمنى أن عمرك ما أتعصبت على مرتك
تبسم “نوح” وهو يفتح باب المكتب ويشرد فى تفاصيل زوجته المتمردة فقال:-
-عمرى يا عطيه، أنا فى عز عصبيتى وأنفعالى بأجى جدامها وأنسي كل العصبية و….
صمت عن الحديث عندما رأها تأتى هناك وسط عمال المحجر فدفع “عطيه” بعيدًا وهو يقول:-
-هوينا بجى
سار نحوها وعندما وصل إليها أتسعت عينيه على مصراعيها عندما رأها قادمة تبكى ودموعها لوثت وجنتيها الحمراء، أخذها من يدها إلى مكتبه وهى صامتة ودموعها تنهمر بينما قلبه دب به الفزع والقلق مما أبكاها هكذا، وقف أمامها يتطلع بها وهى تنظر للأرض باكية وعينيها تورمت من البكاء وما زالت بملابس أمس بنطلون جينز وتي شيرت أبيض فوقه جاكيت أزرق اللون وفى حالة فوضوى، شعر بالغيرة من ملابسها وخروجها من المنزل أمام الرجال هكذا فأخذ عبائته الموجودة على المقعد ليضعها على أكتافها بلطف وأخرج شعرها من الخلف، جفف دموعها بأنامله ورفع رأسها له بيديه لتتقابل عيونهما وكانت تبكى بقوة قهرًا فأرتجف قلبه فزعًا بعد أن رأها بهذه الحالة عندما جاءت إليه باكية وضعيفة، أخذ وجهها بين راحتى يديه ثم قال بنبرة دافئة:-
-حصل أيه؟ أيه بكاكى أكدة
لم تجيبه بل زاد بكاءها وهى ترتعش بخوف شديد فوضع خصلات شعرها خلف أذنها بغضب من رؤيتها حزينة هكذا وقلبه يحترق مع حرارة دموعها ثم قال بنبرة دافئة:-
-احكي ليا حصل أيه؟ معلون أى حاجة تزعلك وتبكيكى يا عهد، أنا فاكر أن جولتلك أنى معاوزش غير أنك تكوني سعيدة ومبسوطة، بتبكى ليه وأيه اللى خرجك من دارك كدة فى الحالة دى
تمتمت “عهد” بضعف وسط شهقاتها قائلة:-
-نوح
جفف دموعها بأبهاميه برفق وحدثها بلهجة ناعمة ونبرة دافئة تطمئن قلبها المُرتجف خوفًا:-
-عيون نوح وروحه ليكى يا عهدى
أنهمرت دموعها أكثر من لطفه الذي يحتوي أوجاعها بمهارة وأتقان وكأن زوجها الصارم الشرس يتقن جيدًا سُبل أحتوائها وكيفية زرع الطمأنينة بداخل قلبها وروحها البريئة ثم غمغمت باكية:-
-أنت مش هطلقنى صح؟!
نظر بعينيها العسليتين الباكيتين وخرج منه ضحكة خافتة عليها فى قبل مُغادرته صباحًا كانت ثابتة على قرارها وطلب الأنفصال والأن جاءت إلى عمله باكية بخوف من أن ينفصل عنها ليقول بجدية وثقة:-