هويت رجل الصعيد الجزء الاول نور زيزو

-نوح فين؟

أجابتها “سلمى” ببرود وهى تتناول الفطار لا تبالى بوجودها:-

-عاوزة ايه من ولدى يا وش الشوم أنتِ

تنهدت “عليا” بغضب مكبوح بداخلها وهى تشعر بأنها المهزومة أمامهم الأن ثم قالت:-

-عايزاه

تحدث “على” بنبرة ثابتة وهو يدرك سبب مجيئها قائلًا:-

-أطلعى يا حُسنة صحى نوح

أومأت له بنعم وصعدت الدرج…

____________________

فتح “نوح” عينيه بتعب ليراها أمامه أول شيء يقابل عينيها وهى جالسة على الأرض جواره ويدها على كتفه، أتسعت عينيه على مصراعيها بذعر من أن تكون تشعر بالمرض فأعتدل في نومه وهى تقف من جلستها أمامه ليقول:-

-في أيه؟

تبسمت بسخرية من حالها ومرضها وقالت:-

-هو أنا بقيت بخض أوى كدة

تنحنح بحرج من رد فعله التلقائي فور أيقاظها له ثم قال:-

-لا كنت بحلم بكابوس بس

قهقهت ضاحكة على كذبته البريئة وهى تجلس جواره فنظر إلى بسمتها العفوية ثم مسح وجهه بكف يده لتقول:-

-أنا كنت فاكرة عندك شغل وراح عليك نومة

أبعد يده عن وجهه لينظر إليها، كانت تنظر للأمام مُتحاشي النظر له وكأنها تترك له مجال النظر إليها دون حرج أو استحياء، دق باب الغرفة وعندما فتح أخبرته “حُسنة” بزيارة “عليا” ليرفرف قلبه فرحًا وهو يعلم سبب هذا الزيارة، وقفت “عهد” باستغراب وهى تقول:-

-عليا جت هنا؟

دلف للمرحاض ليبدل ملابسه سريعًا ثم خرج فرأها بدلت ملابسها لكى تنزل فاستوقفها وهو يقول:-

-أستنى هبابة أهنا، هتكلم وياها وبعدين أخليها تطلع لك

-بس

قالتها “عهد” تعارضه لكنه لم يترك لها مجال للجدال وخرج من الغرفة فتنهدت بهدوء وجلست على الأريكة، نزل لأسفل ليراها واقفة كما هي لم يرحب بها أحد ، أخذها ودخل للمكتب لتُتمتم “فاتن” بفضول شديد:-

-لا الموضوع أكدة فيه أن ولازم أعرفها

____________________

-تخرجى من العمليات هتلاجى ولدك جارك

قالها “نوح” بجدية لتقول “عليا” بأعتراض:-

-لسه لما أخرج من العمليات، قولتلك هتبرع خلاص يارب تحبسنى هنا بس أدينى ابنى دا عيل صغير

هز رأسه بلا وتابع حديثه قائلًا:-

-كيف ما أنتِ مستعجلة على ولدك انا كمان مستعجل على عهد

تأففت “عليا” بضيق ليأتيهما صوت “على” من الخلف يقول:-

-أديها ولدها يا نوح وهى مهمتشيش من أهنا غير بعد العملية

تأفف “نوح” بضيق لكنه لم يعارض حديث والده فأومأ له بنعم لتبتسم بسعادة، خرج “نوح” من غرفة المكتب معها ليرى “خالد” يقف مع والدته بعد عودته من الأقصر ليتذكر حديث “عهد” وما فعله بها..

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *