هويت رجل الصعيد الجزء الاول نور زيزو
-أنا أسفة
رفع نظره بها مرة أخرى وقال مستغرب كلمتها:-
-على أيه؟
تنحنحت وهى تشبك أصابعها ببعضها وتتحاشي النظر له بحرج ثم قالت:-
-عشان قولت أنك كذاب وعشان كمان تعبتك معايا طول الساعات دى وشكرًا
هز رأسه بصمت فهو لم يغضب منها ونسي هذا الأمر بل هى من كانت غاضبة وتتنجبها بخصامها، شعر بأن الموقف محموم بينهما وكأنهما يمسكان بأسلاك كهربائية فمن يراهما سيتوقع أى شيء إلا كونهما زوجان، عاد لصمته مرة أخرى وتحاشيه للنظر بها فقالت مرة أخرى:-
-كنت بتتفرج على أيه؟
أعطاها الهاتف بحرج فتعجبت حرجه ووجنته التى أحمرت خجلًا وكأنها مسكت به مُتلبس بالجريمة، نظرت للهاتف بتساؤل عما يشاهده ويجعله مُحرج هكذا أمامها لتُدهش عندما رأت فيديو لها على اليوتيوب متوقف فدخلت على سجل المشاهدة لتراه شاهد أكثر من نصف الفيديوهات الخاصة بها فى هذه الساعات التى نامتها، ضحكت بخفة وصوت مهموس، رفع نظره بها عندما سمع صوت ضحكاتها ودهش من رؤية وجهها مليء بالفرح والضحكات لتظهر غمازاتها ولأول مرة يدرك بأن زوجته تملك غمازات، أعتاد على رؤية العبوس والضيق والمشحنات الكهربائية تبث من وجهها لكن الفرح والضحك رأهما بالفيديوهات فقط والأن سنحت له الفرصة برؤيتهما على الطبيعة، أعطته الهاتف ليبعد عينيه عنها بخجل، قال بخفوت:-
-حاولت أعرف عن مرتى على الأجل اللى الناس تعرفه
ضحكت بسعادة أكبر على ربكته وتحاشيه للنظر بها….
_____________________
تأفف “حمدي” بضيق وهو يقف فى غرفة “خالد” غاضبًا ثم قال:-
-أدعي أنها متجولش لنوح، أنت جولت هتعلم عليهم بس متجبش بالغباء دا وتحط نفسك مباشرة
أجابه “خالد” بنبرة قوية غليظة:-
-مكنش جصدى يا أبويا
رمقه “حمدى” بضيق شديد ثم قال:-
-أستعد لغضب نوح وحاول تدور على مبرر تجوله عشان ميجتلكش
أستدار لكى يخرج ليستوقفه “خالد” بجملته قائلًا:-
-أنت رايح فين ومهملني لحالى
أجابه “حمدى” ببرود شديد:-
-عمك جال أنه هيعاود بمرته النهاردة، خلينى أطلع جبل ما يعاود
غادر الغرفة وتركه خلفه ليتصل “خالد” بصديقه ويقول:-
-بجولك ايه أنا طالع يومين الأجصر، جاى؟.. خلاص هعدي عليك كمان نصية..
___________________
أتسعت عيني “نوح” بصدمة قاتلة وهو يحدق بالطبيبة ثم نظر إلى “عهد” الجالسة على الفراش بالداخل ثم قال:-