هويت رجل الصعيد الجزء الاول نور زيزو

كز على أسنانه وهو يلتف لها ثم مسك كم قميصها وجذبها بقوة حتى ادخلها سيارته وأغلق الباب بقوة ينفث به غضبه لتفزع من صوت الباب وقوته وأزدردت لعابها الجاف فى حلقها بخوف من غضبه …

_________________

كان “نوح” جالسًا على الأريكة والشرفة مفتوح تعبأ الغرفة بضوء الصباح وينظر تجاه الفراش عليها وهى نائمًا كملاك بريء وتزين فراشها كفراشة ربيعية جميلة ملونة فتبسم وهو يفكر كيف يقظها، سار نحوها ثم جلس على الفراش خلف ظهرها يتطلع بملامح وجهها عن قرب فرفع ذراعه ببطيء ليداعب أنفها بسبابته لتتذمر على مداعبته وهى نائمة فتبسم بلطف عليها ثم نكز كتفها من الخلف بقوة وهو يقول بنبرة غليظة:-

-جومى .. جومى يا عهد

تذمرت على إيقاظه لها فحركت جسدها بضيق وهى تقول:-

-سبنى أنام يا نوح

نكزها مرة أخرى وكأنه يتعمد أن يثير غضبها ويقول:-

-جومى بجولك.. جومى جهزيلى الفطار

صرخت به غاضبة دون أن تفتح عينيها :-

-فطار ايه دا اللى بتصحينى من الفجر عشانه

تبسم خلسًا عليها وهو كلما أغضبها كلما زادت جمالًا وأحب غضبها أكثر فقال:-

فجر ايه الساعة 7 الصبح

فتحت عينيها بضيق أكثر وهى ترغب بالمزيد من النوم وجسدها مُرهق فهو لم يتركها تنام مبكرًا ولم تنال إلا ساعتين من النوم بعد صلاة الفجر، تحدثت غاضبة بإرهاق شديد:-

-7 وبتصحينى يا مفترى يا ظالم دا أنت منيمنى بعد صلاة الفجر.. قوم يا نوح من جنبى قبل ما أرتكب فيك جناية

دفعته بقوة من الفراش ليسقط منه فوقف ماسكًا بذراعه المصاب وهذه الزوجة لا تهتم لمرضه ولا لصحته فقط تهتم لنومها، أتسعت عينه وهو يقف بعيدًا ويراها تعود لنومها وتضع الوسادة فوق رأسها، أشتعل الغضب به وهو يراها تكمل نومه دون أن تهتم له فعاد مُجددًا للجلوس جوارها وهو يقول بصياح فى أذنها ويديه تشد الوسادة عنها:-

-والفطار يا عهد

تأففت “عهد” بضيق أكثر لتقول:-

-صوم يا نوح

أتسعت عينيه بذهول من حديثها وتشبثها بالنوم أكثر منه فقال بصدمة:-

-نعم ياخيتى

تمتمت بصوت مبحوح وهى على وشك النوم مرة أخرى مُتعبة جدًا:-

-صوم يا نوح وكله فى ميزان حسناتك

نظر بها بصمت وفى أقل من دقيقتين كانت غرقت فى نومها بتعب ليتبسم عليها بحُب فأبعد خصلات شعرها عن وجنتها وأعاد الغطاء على جسدها ثم أنحنى ليضع قبلة على وجنتها بدلال وقلبه يرفرف فرحًا على وجوده جوارها، سنة كاملة من الفراق مرت عليه وهو كاد أن يفقد عقله من التفكير بها والإشتياق لها لكن كبريائه كان يمنعه من الذهاب لها والآن أصبحت جواره فلن يُفلتها أو يتركها ترحل بعيدًا مرة أخرى، شعرت بشيء على وجنتها عندما قبلها وكانت لحيته تضيقها فتذمرت مرة أخرى وهى تستدير له غاضبة ثم قالت:-

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *