هويت رجل الصعيد الجزء الاول نور زيزو
تأففت بأختناق فحقًا زوجها مُرهق ومُتعب ويظهر هذا بوضوح فى ملامحه لتؤمأ له بنعم….
أستيقظت صباحًا على صوت صراخ فى المنزل لتفزع من فراشها ولم تجد زوجها فى الجوار وكان طفلها غارق فى نومه، خرجت من الغرفة بتعب ووجه شبه نائم لتنظر بالأسفل من الأعلى لترى “سلمي” تصرخ وتلطم وجهها بحرقة وطريقة هستيرية وتقولى:-
-ولدي… جتلوك يا ولدي
أتسعت عيني “عليا” بدهشة وقد فاقت تمامًا الآن لتُصيبها الصدمة الكبري التى ألجمتها عندما سمعتها تقول:-
-جتلوا ولدي يا فاتن… جتلوا نادر……
سمعتها تلفظ اسم زوجها لتشعر بإنقباض قلبها وبرودته غير مصدقة ما تسمعه، وعدها بالأمس أن يعيدها للمنزل اليوم فكيف غادر هكذا، لم تقوى على تخيل الخبر أو تصدقه فسقطت على الأرض فاقدة الوعي من الصدمة…..
_________________
توقفت سيارة سيدان كحلي اللون فى الطريق ثم ترجلت من الباب الخلفي فتاة ترتدي بنطلون أسود وقميص نسائي أسود اللون وشعرها الأسود مسدول على ظهرها والجانب الأيسر وترتدي حذاء رياضي أبيض اللون ثم أوقفت اول رجل مر من جانبها قائلة:-
-لو سمحت كنت عاوز أروح بيت عائلة الصياد
نظر الرجل لها ثم صاح بنبرة عالية يقول:-
-خالد بيه الأستاذة بتسأل على دواركم
وقف “خالد” من مكانها وترك طاولته على المقهى ليقترب نحوها مُتطلع بها، فتاة فى أوائل العشرينات بعيني ذهبية عسلية فاتحة وبشرة بيضاء وملامح وجهه صغيرة وجسد نحيف جدًا وقصيرة تشبه بجسدها الضئيل هذا فتيات المراهقة ليقول بفضول:-
-أنتِ مين؟
أجابته بحدة قائلة:-
-وأنتِ مالك، أنا بسأل عن الطريق
رفع حاجبه إليها بحدة من ردها الغليظ ثم قال:-
-أيوة عاوزة مين يعنى من عائلتى
تأففت بضيق وهى تنظر للجهة للأخرى بغيظ ثم قالت:-
-أنا عهد أخت عليا مرات نادر
قوس شفتيه بغيظ ليقول ببرود:-
-المرحوم
قالها وفتح باب السيارة الأمامى ليجلس جوار السائق ويرشده على الطريق ليقول بعفوية وهو يتغزل بها:-
-أنا خالد ولد عمه
لم تُعقب بل نظرت بهاتفها وعندما توقفت السيارة أخرجت المال من حقيبتها لتعطيهم للسائق ثم ترجلت من السيارة وهى تنظر إلى المنزل، أخذت نفس عميق ثم قالت مُحدثة نفسها:-
-أسبوع يا عهد أستحملي وبعدها لازم تأخدي أختك وتمشي من هنا
تركها “خالد” ورحل دون أن يُدخلها المنزل فوضعت حقيبة ظهرها على أكتافها وصعدت الأربعة درجات الموجودين أمام الباب…