هويت رجل الصعيد الجزء الاول نور زيزو
-يا نوح عاوزة أنام
أرتبك من يقظتها فى التو من أن تكون شعرت بقبلته فأخفى ربكته أمام حدته وهو يقول غيظًا:-
-أنا جعان جوم يا عهد ولا أصوم عشان جناب السفيرة عزيزة اللى متجوزها عايزة تتخمد، جومى حضري الفطار أنا ورايا شغل مفاضيش لك
تأففت بضيق من نبرته الحادة الغليظة وهكذا يقظته له فقالت وهى تضرب الفراش بقدميها من إلحاحه الكثير:-
-يا صبر أيوب على دا فطار على الصبح، أقولك روح لحُسنة تجهزه
جذبها من أكتافها ليجعلها تجلس على الفراش فجلست مغمضة العينين وجسدها مُرتخى تماما بين يديه وهتف بنبرة غليظة:-
-حُسنة أيه هو أنا متجوزك انتِ ولا متجوزة حُسنة
فتحت عينيها بأنفعال وأبعدت يديه عنها ثم قالت:-
-يا دى النيلة على متجوزك، يا عم هو أنا قولتلك تتجوزنى .. ما قولتلك طلقنى
حدق بها بعينيه وأشتعلت نيران الغضب بداخله وهى ما زالت تتفوه بهذه الكلمة فقال بجدية:-
-ببُعدك يا عهد نجوم السماء أجرب لك من أنى أطلجك وأوعى خيالك المريض دا يفهمك أن لما تهملنى وتتجاهلينى هزهج وأطلجك … لا يا عهد دا أنا أتجوز عليكى تخدمنى ولا أطلجك
دفعها على الفراش وهو يتابع حديثه بنفس درجة الحدة قائلًا:-
-أتخمدى يا عهد
وضعت الوسادة على رأسها وهى لا تبالى لدفعه لها فجسدها مُرهق كفاية لكى تكترث لشيء أخرى مما أثار غضبه أكثر فهو لا يعلم بأنها لم تنال قسط من النوم قبل حفلة تخرجها وأمس عندما أحضرها لم تنم، تبسم بمكر بعد أن خطر على عقله فكرة خبيثة ليقول وهو يغادر الفراش:-
-أنا أروح أخلى أسماء تجهزلى الفطار والله أتوحشت فطارها
سمعته جملته وهى تضع الغطاء على رأسها فأبعدت الغطاء عنها ثم جلست صارخة عليه تناديه:-
-خد هنا يا نوح ..
نزلت من الفراش وسارت أمامه وهو يبتسم بداخله بعد أن نجحت خطته فى إيقاظها لكنه أصطنع البرود أمامها فقالت وهى تقف أمامه بغيرة تلتهم قلبها وهو يخبرها بأنه ذاهب إلى امرأة أخرى:-
-أسماء مين دى اللى رايح لها وقرف أيه دى اللى هتأكل من أيدها، انت عاوز مرت عمك وبناتها يقولوا عنى أيه، طب أبقى أعملها يا نوح وأطفح حتى بوق مياه من أيدها وأنت والله ما تشوف وشي تانى ولا تعرف لي طريق
عادت للفراش ليغتاظ من تجاهلها وفى النهاية عادت للفراش، دق باب الغرفة فذهب لكى يفتح الباب وكانت “حُسنة” لتخبره بأن “ليلى” جاءت، دخل للداخل وبدل ملابسه ليقول وهو يلف عمته:-