هويت رجل الصعيد الجزء الاول نور زيزو
-متخافيش يا عهد أنا جارك
رفعت نظرها له بضعف ولم تتفوه بكلمة واحدة فمسح على رأسها وقال:-
-أنا هستناكى أهنا
أومأت له بنعم وكأنه يخبرها أنه بالانتظار فلا تجرأ على الرحيل بعيدًا، دلفت “ليلى” من باب الغرفة هادئة ثم قالت:-
-خلاص
نظر الأثنين لها ليروا الممرضة تدخل بالسرير المتحرك (الترولى) لكى تأخذها فساعدها “نوح” وهو يمسك يدها للصعود وسار بها للخارج ويدها مُتشبثة بيده حتى بلغت باب غرفة العمليات فأنفصلت يديهما عن بعض وأُغلق الباب عليها ليقف مع “ليلى” ووالده و”سلمى” بأنتظارها لمدة تصل إلى ستة ساعات وبعد طول انتظار خرجت ممرضة له أعطاها بعض النقود من قبل مُبتسمة وتخبره بأن العملية أنتهت بخير، نص ساعة أخرى وفُتح باب الغرفة الثنائي ثم خرج الترولى وهى به نائمة ليسرع نحوها وهو يضع يده على رأسها فوق طاقية زى العملية ولحظة تتطلعه بملامحها شعر بأن قلبه هدأ وحرب القلق الذي نشب بداخله تلاشي بعد أن أطمن عليها وخروجها سالمة ليأخذوها إلى الغرفة ولم يدخل لها أحد لتظل بالمستشفى أسبوعين تحت العناية، جلس “نوح” مع الطبيب قبل أن يُصرح لها بالخروج ثم قال:-
-أهم حاجة الأكل تأكل كويس جدًا والمياه على طول وبلاش رياضة وحركة قوية، الأدوية اللى كتبتها لحضرتك تمشي عليها ومفيش شغل لو المدام بتشتغل قبل 3 شهور والعربية منسوقهاش، هنبعد عن أي حاجة تنقلها عدوى او أي فيروس ومنختلطش بناس كثير الفترة دى ومتأخدش أي تطعيمات أو أدوية قبل الأستشارة ولو في خططكم الحمل بلاش لمدة سنة على الأقل
تنحنح “نوح” بحرج من ذكر الحمل ثم وقف بوجه أحمر من الخجل وقال:-
-متشكر يا داكتور
غادر المكتب ليعود إلى غرفتها وكانت “ليلى” بالداخل تجهز الحقيبة بعد أن ساعدتها في تبديل ملابسها لترتدي فستان أزرق اللون طويل وفضفاض بنصف كم، أقترب “نوح” فوضع خصلات شعرها خلف أذنها من الجانبين ليضع القناع الطبي (الكمامة) على وجهها ثم مد يده إليها ليقول:-
-يلا
أومأت له بنعم وهى تضع يدها في يده وحملت “ليلى” الحقيبة ثم غادروا المستشفى وتذهب “ليلى” معهم إلى الصعيد…
____________________
__”منــــــزل الصيــــــاد”__
كانت “فاتن” جالسة على الأريكة وعلى قدمها طبق من التفاح وتمسك في يدها سكين تقطع وتأكل وهى ترمق “سلمى” بعينيها ببرود فجاءت “حورية” وجلست جوارها:-