إغواء قلب الجزء الأول بقلم ميرا كريم
طالعته بذهول وهو يرجوها بنبرة هادئة يشوبها الألم:
-تعالي يا فدوتي
وهنا ايقنت انه يهزي بسبب المشروب، لذلك حاولت ان تنفض خوفها بعيدًا وتسألت مع نفسها لما ينعتها فدوة هل هي حبيبته أَم زوجته… ترى هل يفتقدها إلى هذا الحد!؟
زفرت أنفاسها وهي تلعن فضولها ثم ا.بت بسمة على ثغرها وهي تتقدم منه قائلة كي تسايره حتى يتم مفعول المخدر التي دسته بشرابه:
-انا جنبك
و بعد بضع دقائق قليلة ظلت تراوغه بالحديث وهو يتغزل بكلماته يهيئ له أنها شخص آخر حتى تشوشت رؤيته ودارت رأسه وسقط في سبات عميق،
لتزفر براحة ثم نهضت ورمقته بإشمئزاز و تناولت هاتفها من داخل حقيبتها وقامت بمهاتفة رقم تمقته بشدة مثل صاحبه وإن أتاها الرد من الطرف الآخر قالت باقتضاب:
– حصل…
أغلقت الهاتف وهمت بمحو أي أثر لها ثم فتحت باب الشقة بتوجس وهي تنظر بحيطة لمحيط الدرج لتلمح شخصان ملثمان يصعدوا اليها بتعجل لتفتح المجال لهم ويدلفوا إلى الداخل، وحينها أغلقت الباب خلفهم ويكاد قلبها يسقط من بين ضلوعها من الخوف ليحدثها أحدهم بحدة خافتة:
– اتأكدتي يابت انه اتخمد
أجابت بتلعثم:
-اه في سابع نومه
سأل الشخص الآخر المرافق لهم:
– انتِ كويسة يا ست البنات اوعي يكون البغل اللي جوة ده لمسك امــ . ــوته وقتي…
لوت فمها بنفور وتهكمت:
-لا راجل اوي وفيك الخير ..انا كويسة معمليش حاجة خلصو انتم بقى بسرعة قبل ما يفوق ويفضحنا أنا هنزل استناكم في العربية متتأخروش عليا
لتهم بالمغادرة ويقومون هم بغايتهم ألا وهي تجريد الشقة من مقتنياتها الثمينة.
———————–
ظلت ملازمة تلك السيارة المتهالكة وهي تلعن قلبها الذي يرتجف من الخوف حاوطت جسدها بذراعيها وهي تتذكر كل المرات اللعينة التي خضعت لهذا الشعور في كل مرة ينتابها الندم ولكن ليس بيدها فهي مجبرة برغم كل شيء فمن يدفعها لهذا الآثم الملطخ بالعار هو أبيها…
مهلًا لا يصح نعته بأبيها فهو قاسي مستبد عديم الرحمة أكثر شيء يجيده هو جمع المال وإنفاقه على المراهنات والخمور وملاذاته المحرمة فمنذ نعومة اظافرها كان يقسو عليها هي دون شقيقتها حتى أنها تتذكر أنه فمرة احتجزها دون طعام لعدة أيام عندما عارضته ورفضت الانصياع له ومرة أخرى أجلسها في صقيع الشتاء على الأرض مكبلة ولم يشفق عليها حتى أنها
تتذكر نظراته هو يطالعها ترتجف لحين ازرق وجهها و انقطعت انفاسها من البرودة فمنذ ذلك الوقت وهي تكره الصقيع ودائمًا ما ترتدي أكثر من قطعة ملابس لتشعر بدفء حتى وإن كان الطقس لا يستحق فهي لديها دوافعها النفسية؛ فبعد مــ . ــوت والدتها منعها من استكمال جامعتها ودفعها للعمل لجلب المال عملت في كل شيء مباح ولكن كان دائمًا لا يكتفي ويطالب بالمزيد الى أن اقترح عليه المسمى جمال الأمر فهو رفيق السوء الذي يشاركه دنائته، ليسيطر على أبيها الطمع والجشع وهو يستساغ الأمر باستغلالها فهو غير عابئ بها وبشرفها وسمعتها فأهم شيء لديه هو المال الذي يجنيه من ســ,,ـــــرقة الرجال التي تتم هي بإغوائهم،
تنهدت هي بضيق وخرجت من افكارها وهي تشعر أنها استنفذت صبرها فقد مر أزيد من نصف ساعة، وبعد عدة دقائق مرت كالدهر عليها همت بإشعال المحرك وهي تلمحهم يتقدمون من السيارة ويقومون بالصعود إليها بتعجل لتنطلق هي بهم بسرعة فائقة .
————
بعد وقت قليل توقفت بجانب الطريق ووضعت يدها على خافقها بإرتياح الى أن تحدث ابيها بحدة:
-ايه يا سنيورة هي أول مرة ولا ايه مالك خايفه كده..
اجابته فتون بتوتر:
– انا فكل مرة ببقى مرعوبة انا اعصابي مبقتش مستحملة