إغواء قلب الجزء الأول بقلم ميرا كريم
صرخ عزت بوعيد:
– عارفة لو ملمتيش نفسك واديتيله ريق حلو هعمل فيكي ايه يا سنيورة
ردت فتون بلا مبالاة:
– اعمل اللي تعمله.
وهنا انقض عليها و بكل قسوة لوى ذراعها خلف ظهرها:
-شكلك نسيتي يا روح امك عولق زمان تحبي افكرك
لتصرخ بألم وهو يشدد على ذراعها أكثر ولكنها رفضت التوسل اليه الى أن نهضت فرحة بذعر و حاولت تخليصها من براثنه:
-خلاص يا بابا علشان خاطري سيبها هي هتسمع كلامك تناوب نظراته بينهم باشمئزاز لثوانِ ثم انصاع لها ونفضها عنه بغضــ . ــب لتسقط على الأرض واستأنف بتحذير:
-انا سيبتك علشان فرحة بس تاني مرة يا فتون هجيب اجلك
لينصرف وهو يسبها سباب لاذع
بينما هي تحسست معصمها الذي ألمها متأوهة لتقول فرحة وعيناها تلمع بالدموع:
-كل اللي بيحصلك ده بسببي انا اسفة
احتضنتها فتون بحنان وربتت على ظهرها و تحدثت:
– اوعي اسمعك تقولي كده تاني
انتي عارفة انك اغلي حاجة في حياتي واني خايفة عليكي تبقي زي، انا كده بحميكي يا فرحة لغاية ما تكملي تعليمك وإذا كان على الضــ . ـرب فهو مش جديد عليا ده أنا كل حتة في جسمي تشهد عليه
تحدثت فرحة بامتنان و بمحبة خالصة من بين شهقاتها:
-انا بحبك اوي يا فتون لتبتسم فتون و تزيد من احتضانها وهي تقسم أنها على أتم الاستعداد أن تتحمل أي شيء من أجل شقيقتها.
—————–
في أحدى الشركات الكبرى لصناعة النسيج كانت الفوضى تعم المكان والكل يعمل على قدم وساق تحسبًا لعودة رب عملهم بعد غياب انتشرت الهمهمات في الأرجاء مُرحبة به وهو يدخل بطلته التي تخطف الأنفاس بكل وقار وشموخ وبخطوات ثابتة نحو مكتبه.
فقد جلس على المقعد بأريحية تامة و أخذ يتفحص الملفات أمامه بدقة حين قاطعه صوت انثوي يتعمد التغنج:
-حمد الله على سلامتك يا مستر صقر
أومأ لها ببرود وتسأل برسمية:
-ايه الملفات دي؟
ابتسمت بدلال زائد وردت بعنج تقصدته:
-دي تقارير كل حاجة حصلت في غيابك
رمقها بنفور و بنظرات غير راضية فهيئتها مبالغ بها كثيرًا أثارت حفيظته وخاصتًا
حين تحدثت بميوعة تثير التقزز:
-مبسوطة اوي اني هشتغل معاك
زفر حانقًا وتسائل بحدة اجفلتها:
-انتي بتشتغلي هنا من امتى؟
اجابته لمار بدلال وهي تبتسم وتقترب منه وتميل بجزعها عليه:
– من أسبوع تقريبًا مستر اكرم هو اللي نولني شرف قربك