إغواء قلب الجزء الأول بقلم ميرا كريم
– خلاص يا بابا حرام دي معملتش حاجة علشان خاطري
ليستأنف عزت بغل:
– وهي عينتك محامية عنها ملكيش دعوة انتِ غوري من وشي لترجوه من جديد وهي تطالعه يخلع حزامه وينوي جلد شقيقتها لتصرخ وتجهش بالبكاء وتتمسك بيده الممسكة بالحزام وتقبلها راجية:
– ابوس ايدك يا بابا سيبها علشان خاطري هتعملك اللي انت عايزه ليتناوب نظراته بينهم بإشمئزاز وينفضها عنه لتسقط بأحضان شقيقتها ويهدر بضجر:
– جاتكم القرف عكرتوا صباحي غورو من وشي انتِ وهي
سحبت فرحة فتون ودلفت بها الى الغرفة، وحين اغلقت الباب انزلقت فتون على الأرض بضعف واطلقت سراح أنفاسها وهي تنتفض، ربتت شقيقتها على ظهرها بحنان وتحدثت من بين دمعاتها:
– معلش يا فتون امسحيها فيا عيطي يا فتون متفضليش ساكتة كده عيطي انا عارفة انك بثمثلي انك قوية وانتِ أضعف من كده بكتير
لتنصاع فتون لها و تطلق سراح عبراتها وهي تدس نفسها بأحضان شقيقتها فرغم صغر سن شقيقتها إلا أنها تحتويها دائمًا وتخفف عنها وتكون سند وعون لها.
—————
ظلت مي تتأفف وهي تنهض من الفراش فهي لم تستطيع النوم طيلة الليل لا تعلم السبب بررت لنفسها أن من الممكن أن الفراش غير مريح ولكن سابقًا كانت تنعم بنوم هنيء به، زفرت في ضيق وهي تفتح خزانتها تبحث عن ملابس آخري ترتديها لتستقر زيتونتها على ذلك الصندوق الخشبي المزخرف الصغير التي كانت تدسه بين ملابسها، هدئت ملامح وجهها وهي تتحسسه باشتياق وتسحبه بحذر من مكانه وكأنه أثمن ما لديها لتجلس على الفراش وتقوم بفتحه و تتلامس محتوياته ببسمة هادئة قبل أن تسحب تلك الرسالة المطوية تمرراناملها على الأسطر وكأنها تلامس ملامح صاحبها ذلك الذي فارقها منذ زمن بسبب تسلط أبيها ورفضه له الى أن سأم وغادر البلاد ليرغمها أباها من الزواج بابن عمها هاشم حتى يحافظ على ملكياتهم ومصالحهم المشتركة تعلم أن هاشم شخصية حنونة ويعــ,,ـــــشقها حد الجنون ولكن هي لم تتخطى شعور الاعتياد عليه، نفضت افكارها وهي تعيد الصندوق مكانه بعد ما استمعت لصياح والدتها:
– قومي يا مي اتأخرتي على شغلك يا بنتي
-حاضر يا ماما انا صحيت اهو عشر دقايق وجايه
ارتدت ملابسها السابقة بتأفف وخرجت تتناول الفطور مع والدتها، ثم انحنت بجذعها وقبلت جبين والدتها وجلست مقابل لها وهي تلقي عليها تحية الصباح: