إغواء قلب الجزء الأول بقلم ميرا كريم
– الجديد أنها مدت ايدها عليا
شهقت فدوة بتفاجئ وتسائلت :
– عملتي ايه اوعي تكوني…لتقاطعها مي بحدة فهي تعلم ما ترمى إليه صديقتها بالحديث:
-قولتلها…يا فدوة على اللي في قلبي قولتلها
همهمت فدوة تؤنبها:
-ليه كده يا مي إحنا مش قفلنا الموضوع ده من زمان
هدرت مي بسخط :
-ده بالنسبالكم أما انا عمري ما هنسى
تنهدت فدوة بقلة حيلة فهذه المرة الألف التي تحاول أن تقنعها:
– يا مي… هاشم مش وِحش والله ده بيحبك انتِ محاولتيش تدي لنفسك فرصة تحبيه وبعدين خلاص مازن حكايته خلصت مستحيل يكون قاعد على ذكراكي، حاولي يا مي تقربي من جوزك وتتقبليه وتشيلي الكلام ده من دماغك
لتنهض مي وتتحدث بعصبية متسرعة تشبه القطار في إندفاعه:
– يووه بدل ما تنصحيني وتعمليلي مُصلحة اجتماعية قولي الكلام ده لنفسك
ابتلعت فدوة ريقها بتوتر وهي تتمسك بالقلادة المحاوطة عنقها بقوة وكأنها تستمد منها الثبات وهمست:
– انتِ قصدك ايه؟
ضحكت مي بسخرية قالت دون أن تعير وقع حديثها على صديقتها:
-قصدي انتِ عايشة على وهم كبير مخطوبة لواحد وقلبك مع واحد تاني رماكي من غير حتى ما يديكي مبرر واحد ورغم ده لسه بتحبيه بأمارة السلسة بتاعته اللي عمرها ما فارقتك فكراه هيرجعلك راكع بعد ما محاكي من حياته باستيكة…غبية قبل ما تلوميني لومي نفسك
كانت تستمع لها والدموع متحجرة بعيناها فهي محقة في كل حرف تفوهت به رغم قسوة الكلمات التي أصابت صميم قلبها إلا أنها ردت عليها مطصنعة الثبات:
-انتِ عندك حق فكل كلمة قولتيها انا غبية بس انا معنديش الجرأة اللي عندك علشان اقف قصاد خالتو وقولها انا مش هتجوز صقر مقدرش انا مش ناكرة للجميل انا عارفة اني جبانة بس غصب عني الست دي هي اللي ربيتني بعد مــ . ــوت ابويا وامي وصقر عمره ما قصر معايا في حاجة عايزاني اعارضهم وهما ليهم فضل عليا واللي انتِ بتقولي عليا لسه بحبه ده لو أخر راجل في الدنيا مستحيل ابقى ليه عارفة ليه علشان عمره ما حبني لو كان حبني مكنش خرجني من حياته وكأني نزوة رخيصة من نزواته
كانت تتحدث ودموعها منهمرة دون وعي منها وكل كلمة تتفوه بها تطــ . ــعن في قلبها لترفع يدها الى وجهها وتمسح دمعاتها وتستأنف:
شكرًا يا مي انك وجهتيني بالحقيقة اللي طول عمري بخاف اوجهها حتى بيني وبين نفسي
لتضيف بنبرة مرتعشة تقاوم انهيارها الوشيك: