إغواء قلب الجزء الأول بقلم ميرا كريم
رد ابيها المدعو عزت بسماجة:
– سلامة اعصابك ياروح امك اجمدي كده يابت مالك ده أنتِ حتى تربيتي ليقاطعهم جمال ساخرًا:
-ايوة يا ست البنات انتي تربية عزت العايق يعني لازم قلبك يبقى حديد
عقب عزت بتباهي وهو يربت على صدره:
-قول للسنيورة باين عليها نسيت مين عزت العايق…ليوجه حديثه لها وهو يجذب ذراعها من موقعه:
-ولا تحبي افكرك انا يا بت؟
ردت فتون وهي تحاول التماسك بعدما جذبت ذراعها من قبـ . ــضته:
-لأ عارفة وفاكرة وعمري ما نسيت
ضحكوا الاثنين بسخرية
لترمقهم فتون باستحقار وتتحسر على قلة حيلتها وهي تشرع في القيادة من جديد.
———————-
بعد أن اوصلتهم الى تلك الباحة الخلفية لمنزلهم التي يحتفظون بمسروقاتهم بها توجهت إلى منزل صديقتها المقربة القابع بعد مسكنها بقليل، فهي ايضًا تعمل معها في ذلك المصنع القريب فاصديقتها مأمن اسرارها و كثيرًا ما تلجئ لها نظرًا لجلوسها بمفردها فزوج صديقاتها يعمل بأحدى دول الخليج سعياً وراء لقمة العيش وترك صديقتها دون أنيس لوحدتها سواها
تسللت داخل البناية بحذر فهي تعلم أن طلتها تلك ستجلب لها القيل والقال وستجعل عيون الرجال تنهشها بطمع تنهدت بارتياح عندما وجدت صديقتها سبقت طرقاتها وفتحت باب الشقة وتدعوها للدخول قائلة:
– خشي يا أختي قبل محد يشوفك بالشكل
ده انصاعت لها ودخلت الى الداخل لتغلق باب الشقة وهي تتفحصها بنظراتها الغاضبة :
-مش هترتاحي الا لما تمــ . ــوتيني من قلقي عليكي
-وانا عملت ايه يا كوثر؟
لوت كوثر فمها وتهكمت:
-بصي لنفسك في المراية وانتي تعرفي!
نكست فتون رأسها وتنهدت بقلة حيلة لتعاتبها كوثر:
– ليه كده يا فتون كل مرة توعديني أنها أخر مرة ومفيش فايدة
تنهدت فتون بضيق وهي تنزع شعرها المستعار وتخلع ذلك الحذاء اللعين عن قدمها ثم فركت شعرها الحريري بفوضوية و تحدثت بنبرة يائسة:
– انتي عارفة انه غصب عني مش كل مرة هقعد ابررلك
يا حبيبتي انا خايفة عليكي افرضي في مرة معرفتيش تحطي الحبوب هتعملي ايه لو حد اتهجم عليكي
-متقلقيش عليا ربنا بيسطرها
ثم أشارت إلى فستانها بحنق واستأنفت:
-انا هدخل اغير الزفت ده علشان طابق على نفسي
هزت كوثر رأسها بتفهم وهي تتوجه للشرفة بتوجس تستطلع إذا كان أحد يتتبع صديقتها.
——————
دلفت الى الغرفة تغير ملابسها لتنسلت تلك الدمعة الخائنة من عيناها دون وعي فهي جاهدت للحفاظ على ثباتها المزعوم أمام صديقتها تعلم أن ما تفعله خاطئ ولا يوجد له مبرر؛ ولكن ماذا تفعل إذا جادلت او امتنعت يهددها بشقيقتها التي تصغرها ويهددها انه سيأخذها بدل عنها تنهدت بحــر . ــقة و هي تتذكر محاولاتها العدة للهروب ولكن في كل مرة يرجعها له بالإجبار بفضل علاقته الكثيرة في مجال الإجرام فمن لا يريد أن يؤدي خدمة ل عزت العايق ربيب السوء
فبسببه مر عليها الكثير من الأمور البشعة التي افقدتها برائتها وطفولتها
أما الأن فالأمر اختلف فلم تعد تقوى على الهرب من جديد فهي تتراجع بسبب شقيقتها وتعلقها بها فهي ماتبقت لها بهذه الحياه و وصية والدتها لها التي عاهدتها ستحافظ عليها مهما كلفها الأمر.
مسحت عبراتها بظهر يدها واغمضت عيناها تسترد ثباتها من جديد فهي أمام الجميع صلدة قوية لا تبالي لتخطو إلى الخارج بعد أن أزالت مستحضرات التجميل من وجهها وعدلت هيئتها وارتدت عباءة فضفاضة سوداء ولفت وجهها بوشاح بنفس اللون لتنظر لصديقتها وهي تتحدث بهدوء:
– ايوة كده رجعتي فتون اللي اعرفها