إغواء قلب الجزء الأول بقلم ميرا كريم
رفعت عيناها واردفت بقلة حيلة:
– سِبت الحب لصحابه انا مش بتاعة حب
انا هروح اعملك الاكل بس اغير هدومي الاول
ضحك هازئاً وهو يخرج من الغرفة لتغلق بابها وتحتضن نفسها فقد بدأت بالارتعاش بقوة لتهم باستبدال ملابسها.
وبعد بضع من وقت جلسوا على المائدة ثلاثتهم يتناولون الطعام ليتحدث أبيها بسخط وهو يطالع الطعام:
– هو ايه كل يوم فول ما تبحبحي ايدك يا بت هو انتي بتقطعي من لحمك
ابتسمت بسخرية على تبجحه فهو رغم ما يجنيه من نهيباته وأفعاله الموثومة لا ينفق قرش واحدًا داخل المنزل معتمدًا عليها أن تدبر أمرها بمرتبها الزهيد التي تتقاضاه من عملها بأحد المصانع القريبة منهم؛ ورغم ذلك هي لم تعترض بتاتًا فهي لاتريد أن تطعم شقيقتها بماله المدنث حتى نهيباته لم تمسس منها شيء فبرغم ماهية أفعالها التي تجعلك تظن بها السوء إلا أنها يكمن بداخلها قيم ومبادئ دفينة زرعتها بها والدتها الراحلة، لذلك تنهدت وردت على سخطه المعتاد:
– دة اللي بعرف اجيبه بالحلال
لو انت عايز حاجة هات لنفسك إنما انا واختي مش هنأكل غير بفلوسي الحلال
رد عزت بسماجة يستفزها:
-بتسمي الملاليم اللي بتخديها من المصنع دي فلوس يا سنيورة
انا مش عارف ايه كيفك في كده ده انتِ يابت لو خدتي نصيبك من السريقة هتتنغنغي بس اقول ايه وش فقر
اعترضت فتون بأصرار:
-الله الغني عن فلوسك الحرام انا لو بساعدكم فبيكون غصب عني وانت عارف ليه
وهنا قاطعتهم فرحة بعدم فهم:
-انا مش فاهمة حاجة انتم بتتكلموا عن ايه؟
استأنف عزت بتبجح يخرسها:
-اخرسي انتِ ملكيش دعوة انا بكلم السنيورة أومأت فرحة ولاذت بالصمت لترفع فتون يدها وتربت على ظهرها بحنان وهي تطالع ابيها بترجي أن لا يتفاقم بالحديث أكثر، ولكنه زادها بقوله متهكمًا:
-قلبك عليها اوي يا سنيورا قطعتي قلبي يا بت ليستأنف بتحذير:
– اعملي حسابك تراضي جمال بكلمتين
هزت رأسها بالنفي
واستمرت بالأكل بلا مبالاة فهي تعلم إن تبجحت أكثر سوف ينهال عليها وهي لا ينقصها فيكفي اهانته لها وحديثه اللاذع الذي ينبش بقلبها؛ فهي تكاد تقسم أن هذا العزت لايمت لها بصلة فكيف لاب أن يكون بجحوده هذا قاطع افكارها صياحه بها:
– ماشي يا روح امك عملالي طارشة انا هعرفك أزاي مترديش عليا
وهنا انتفض من جلسته ينقض على شعرها بغل يلفه حول يده بإحكام حتى لا تستطيع التملص من قبـ . ــضته وانهال على وجهها بالصفعات الموجعة تحجرت دمعاتها بعيناها وهي تشهق بألم وتحاول حماية وجهها بيدها، لحين اندفعت فرحة تخلص شقيقتها من براثنه تتوسله: