إغواء قلب الجزء الأول بقلم ميرا كريم

فظل طوال الطريق يتطلع لها ويتساءل لما يا ترى فتاة بجمالها ورقتها تقبل على الانتــ. ــحار تنهد بعمق وهو يتوقف أمام المشفى ليحملها من جديد ويدلف بها إلى الداخل.
أنتظر أمام الغرفة التي يتم فحصها بها وجلس يلتهم سجائره الى أن خرج صديقة المقرب هاشم فهذه المشفى ملكية خاصة لعائلته فقد بادر بالحديث فور أن ألتقط نظراته المتسائلة:
-متقلقش هتبقي كويسة هي بس ضعيفة اوي وباين عليها بقالها كذا يوم من غير أكل أنا علقــ . ـــتلها محليل تقويها شوية وهكتبلها على فيتامينات ونظام غذائي تمشي عليه

ابتسم صقر بامتنان ليتسائل هاشم والفضول يتأكله:
-هي ايه حكاية البنت دي يا صقر

أجابه بعدما اعتلى جانب فمه بعدم اكتراث:
– مفيش حكاية ولا حاجة

أومأ هاشم بتفهم فهو يعلم صديقه لا يحبذ المراوغة وقال وهو يسحبه معه:
– ماشي يا عم براحتك تعالي معايا نملى البيانات بتاعتها الأول طيب

سلت يده واوقفه قائلًا:
– بيانات ايه انا معرفش عنها حاجة اتصرف انت

زفر هاشم وقال بقلة حيله:
-ماشي بس عد الجمايل

ابتسم صقر بامتنان لصديقه وتركه و دخل لغرفتها يطالعها وهي نائمة في الفراش باستسلام فرغم شحوبها إلا أنها فاتنة، تنهد ونظرة إعجاب واضحة تلتمع بعينه وهو يتقدم من فراشها
ويجلس بالمقعد المقابل لها ليحدث نفسه بحيرة:
– ياتري ايه حكايتك؟
وليه واحدة برقتك دي وجمالك عايزة تمــ . ــوت نفسها

زفر في ضيق وهو لا يعلم لما يهتم بأمرها ثم ألقى عليها نظرة أخيرة وهم بالانصراف من المشفى على أمل المرور في الصباح ليطمأن عليها؛ ولكن خيبت أماله فعندما ذهب لم يجدها كأنها تبخرت بحث عنها في كل إنش بالمشفى ولكن دون فائدة.
أفاق من شروده وذكرياته على صوت رنين هاتفه تناوله و أجاب باقتضاب:
-افندم خير…

أتاه رد والدته من الطرف الآخر:
-انت فين لازم تيجي ونتكلم

أجابها صقر بعدما اعتلى جانب فمه ببسمة متخاذلة:
-هنتكلم يا امي متستعجليش انا مش هتأخر
———————–
أما في إحدى الكافيهات الكبرى القابعة في أكبر المراكز التجارية بالبلد كانت تجلس بإطلالتها الأنثوية الصارخة تجول المكان من حولها بتمعن شديد تريد أن تحدد صيدها القادم الى أن توقفت عيناها على ذلك الجالس على الطاولة القريبة منها يتفحصها بجرأة لم تغفل عنها…ابتسمت بمكر واستندت على مقعدها بثقة تسحب نفس عميق من سيجارتها ثم ذمت شفاهها للأمام وزفرت دخانها ببطء ثم بكل جرأة غمزت له بعيناها بمغزي تفهمه هو كدعوة صريحة منها… نهض و خطى نحوها بتمهل، ثم سحب المقعد المقابل لها وجلس وهو يبتسم ابتسامة خطيرة هامسًا ونظراته العابثة لا تحيد عنها:
– الجميل قاعد لوحده ليه ؟

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *