إغواء قلب الجزء الأول بقلم ميرا كريم

تنهدت بعمق ونهضت تجلس مقابل له وتحدثت بهدوء:
– حبيبي اللي عملته ده علشان خاطرك انت علشان احافظ على الإمبراطورية دي انا اتجوزت عمك علشان اضمن ان نصيبه يبقى تحت ايدك
اجابها بحدة اجفلتها:
-عذر اقبح من ذنب يا امي عمي دة حقه وانا عمري ما هاخده منه ده ميراثه الشرعي

ردت هند تستنكر حديثه:
– لا مش حقه ابوك هو اللي كبر الشغل وعمل المستحيل لوحده و جدك كان غضــ . ــبان على عمك وطرده علشان اتجوز واحدة مش من مستوانا زمان ولما فاق من غيبوبته بعد مــ . ــوتها رجع تاني يطلب السماح والرضي و جاي ياخد كل حاجة على الجاهز

لتستأنف بشراسة والجشع يقطر من حديثها:
-وده مش هيحصل يا صقر على جثتي لو جنيه واحد راحله

رد صقر بثبات دون تهاون تخص مبادئه :
-طول عمرك بتحبي الفلوس أكتر من أي حاجة يا أمي على العموم اللي حصل حصل ياريت تعرفي بس اني عمري ما هاجي علي حد ولا اخد حق حد
ذلك أخر ما نطق به قبل أن يهب من جلسته وينصرف بخطوات غاضبة تاركها تستشيط من قراره فهي تعلمه جيدًا صارم و لا يحيد ابدًا عن رأيه.
——————-

خرجت من منزل صديقاتها قاصدة العودة الى منزلها في تلك المنطقة الشعبية التي تعج بالضجيج أخذت تسير بخطى ثابتة الى البناية وهي تلقي التحيات والسلامات على جيرانها
وحين دخلت اعتاب البناية استوقفها صوت ذكوري تمقت صاحبه بشدة…
فهو ذلك الغليظ معدوم النخوة الذي يعترض طريقها دائمًا، رفيق والدها يصيح بأسمها:
– استني يا ست البنات
التفتت له وهي تطالعه شذرًا ثم ردت عليه بصوت جهوري متهكم:
-نعم…. خير عايز ايه؟

-اهدي بس انتي متعصبة ليه؟

كتفت فتون يدها على صدرها وهي ترفع حاجبها الأيسر وعقبت بنفاذ صبر:
– استغفر الله العظيم…اللهم ما طولك يا روح هو انت ايه يا بغل انت معندكش دم في الرايحة والجاية مستقصدني عايز ايه مش لسه كنت معاك

– انا محبتش اتكلم قدام ابوكِ بصراحة انا عايزك يا ست البنات اتجوزك واظن مش هتلاقي احسن مني

اجابته هي باستهزاء:
-تتجوزني ليه حد قالك عني بايرة ولا خلاص الرجالة خلصت من السوق علشان اتجوز واحد زيك يا حتة ميكانيكي نص كوم

حديثها اللاذع أثار حنقه بشدة حتى انه ابتلع ريقه بغضــ . ــب و جذب ذراعها بعنــ . ــف قائلًا من بين أسنانه:
– وماله اللي زي هو انا يعبني ايه! انتي تحمدي ربنا اني هرضي بيكي يا بت العايق؟

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *