عشق الرجال الجزء الرابع

انتهوا من كل شىء وغادر الناس بعد تقديم العزاء على المقابر وظل سليمان وراشد واقفان أمام شاهد القبر كل منهم بداخله حرب ضروس

كان راشد يلومه على كل ما حدث معه هو لا ينفى خطئه ولكن الأبناء دائماً مرآه لنفوس وشخصيات الآباء

وكان سليمان حزين على والده لكن ليس على فراقه ربما على خاتمه سيئه ونهايه بشعه

كان باقى الشباب يقفون على مسافة منهم يريدون أن يتركوا لهم مساحتهم الخاصة وفى نفس الوقت يكونون بالقرب

حتى علا رنين هاتف حمزه وحين أجاب ظهر الارتباك والقلق على وجه وتوجه إلى مكان وقوف سليمان وأخبره بشىء ما فى أذنه لينظر إليه سليمان بصدمه

•••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••

صوت طرقات على باب أعادتها من أفكارها السارحه بعيداََ وحين فتح الباب قطبت جبينها بضيق مصتنع ليبتسم فارس وهو يقول

— شكلى مزعل الجميل منى جدا بس أنا كمان مُصر أنى اصالحه

وقفت على قدميها وهى تقول ببرود وعمليه

– أهلاً يا أستاذ فارس أى خدمه

ليقترب منها وهو يمد يده بعلبه صغيره من القطيفة وقال

– عايز القمر يقبل منى الهديه دى

نظرت إلى العلبه بين يديه ثم إليه وقالت

– فاكر هتضحك عليا بالهدية دى لا يا أستاذ فارس أنت غلطان مش

ليقاطعها وهو يمسك يدها وابتسم وهو يقترب منها بشده وقال

– لا أنا مش عايز أضحك عليكى أنا عايز أنول رضاكىِ ولو وافقتى أنى اعزمك على الغدا واحكيلك إللى حصل معايا

ظلت تنظر إليه لعدة ثوانِ ثم هزت رأسها بنعم ليبتسم وهو يقول

– هستناكى فى العربيه

وغادر بعد أن وضع العلبه فى يدها وقبلها مره أخرى

•••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••

ذهب الجميع إلى المستشفى وهم جميعاً يشعرون بصدمه قويه لم يكن أحد يصدق أو يتخيل أن يكون كلام حمزه صحيح رغم كل ما هو واضح وضوح الشمس ولكن كان هناك أمل ألا تكون تلك الفضيحه من نصيب عائلتهم ذو الأصل العريق حين أتصل الطبيب بحمزه أخبره أن عفاف لم تتحمل الألم وقد توفت ولكن ما لم يتخيله هو تلك الكلمات التى قالتها قبل وفاتها وأيضاً نتيجه التحليل

وقف الجميع أمام الطبيب الذى كان يشعر بالارتباك من تلك الرسالة المحرجة

– الست عفاف قبل ما تموت بدقايق طلبت منى أبلغكم أن سعد هو إللى حرق البيت وإن الطفل ابنه وهى كانت عايزه تشوف حد منكم علشان تطلب منكم السماح بس للأسف ملحقتش

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *