غدر الزين الجزء الخامس والسادس
=خير يا حسام …كنت عايز تشوفني ليه ؟
اخذ حسام يلاطفها ويداعبها قائلا
=كان نفسي اشوفك …ايه ما وحشتكيش …ولا احنا معناش اصحاب ؟
رفعت غاده عيونها الباهته له وقالت
=مش الفكرة …انا بس استغربت من اخر لقاء بينا وانت مش يتكلمني .فقلت اكيد محتاجني في حاجه .
نظر لها حسام بترقب وقال
=انتي مالك يا غاده …تعبانه ولا حاجه …في حد مضايقك؟
ارتبكت غاده وقالت
=حد …حد مين …انا مش تعبانه ولا حاجه انا بس مخنوقه من يوم ما طردوني من المعهد وانا مش لايقه حاجه اعملها .
تردد حسام ان يسالها مباشره عن اسباب طردها من المعهد فربت علي يدها بحنان قائلا
=خلاص تعالي اشتغل معايا في المرسم …انا عارف انك بتحبي الالوان وبتفهمي فيها …لغايه ما نشوف واسطه ترجعك المعهد تاني .
رفعت وجهها له باندهاش …فكيف له ان يساعدها …وهي المتسببه في مشاكل له ولغيره فردت عليه بهدوء
=انا زعلانه يا حسام علي حالتي …شفت كنت فين وبقيت فين …انا ضيعت يا حسام ضيعت من كل الاتجاهات ….انا حامل يا حسام .
قطب حسام جبينه وقال
=المفروض تكوني فرحانه …علي حد علمي انك متجوزة من واحد مرتاح ماديا …ولو خلفتي ده هيخليه يحول جوازكم من عرفي لشرعي .
اجهشت غاده وانهارت من البكاء وقالت
=فرحانه …انا استحاله افرح …لانه اخد الورقتين العرفي وقطعهم ورماني في الشارع ومش معترف لا بعلاقتنا ولا بالجنين .
اتسعت عيون حسام من هول حالتها وقال
=وانتي كنتي منتظرة ايه من واحد زيه …طبعا لازم يرميكي في الشارع …ولا يعترف بيكي ولا بالطفل واي واحد في مكانه هيعمل كده .
اخذت غاده تزداد في بكائها وقالت من بين شهقاتها
=انا مش عارفه اعمل ايه …اتمسك بالطفل ولا اجهضه …ولا اموت نفسي وارتاح .
حاول حسام التخفيف عن غاده فقال
=تجهضيه ايه …انتي اتجننتي …ذنبه ايه الطفل ذنبه ان ابوه طلع راجل واطي .
رفعت يدها الي وجهها تمسح دموعهاوتنهدت وقالت
=خلاص …يبقا مفيش غير حل واحد …اموت نفسي وارتاح بعد ما اولده .
ذهل حسام مما يسمعه فقال بقوة
=انت ازاي كده انتي واللي ذيك …تغلطوا الغلطه …وفي الاخر ترموا اخطائكم وتستلموا لضعفكم .
تنهدت غاده وقالت
=عندك حل تاني …قولي ازاي هولده وهاواجه المجتمع بيه …اول واحد ممكن يرميني ويتبرى مني ابويا .