غدر الزين الجزء الخامس والسادس
دخلت خلود الغرفه الملحقه بالجناح لتفتح العلبه وتفرد القميص الموجود بها لتنبهر منه وتخجل من منظره وتعض باسنانها علي شفتيها خجلا تتساءل فيما بينها كيف تخرج بهذا المنظر امامه …لتضحك علي حالتها كيف اصبحت خجوله بهذا الشكل …ففي الماضي كان لا يهمها اي شئ …ارتدت خلود قميص النوم وظلت تنظر لنفسهاونست انه ينتظرها …تاخرت عليه كثيرا مما اثارقلقه فاضطر الي طرق بابها ولم ترد …ففتح الياب ودخل ليجد اميرة متوجه امامه …وجدها تقف في منتصف الغرفه تتسارع دقات قلبها …وتخفض راسها خجلا وتفرك في يديها …توجه اليها ورفع ذقنها الناعمه بيديه الخشنه ناظرا في عينها ويميل علي اذنها يهمس ويقول
=مخرجتيش ليه …لازم تخليني اقلق عليكي …ولا مش عايزاني اشوف الجمال ده كله؟
تاوهت خلود من همسه وقالت بصوت منخفض
=لا …انا بس كنت بفكر ازاي هعرف اسعدك بعد ماانت عملت معايا ده كله.
سحبها معه الي الخارج حيث الورود والشموع واجلسها علي الاريكه ووضع يده علي وجهها قائلا بنعومه
لو عايزة تسعديني بجد …متسيبنيش مهما ان كان …لان وجودك هو السعاده بالنسبه ليا.
وضعت يدها علي صدره وقالت
=قلبي وعمرى وحياتي كلها فداء سعادتك يا حبيبي.
اخذ يدها من علي صدره وقبل باطن كفها بنعومه ثم جذبها خديها بيديه ومال عليها يقبلها قبلات متتاليه بنعومه ورقه ثم اطبق علي شفتيها في قبله عاصفه اجتاحت كيانها بالكامل ولم يتركها الا لاستنشاق الهواء وقال من بين انفاسه المتقطعه
=انا عمرى ما عرفت السعاده الا وانا معاكي يا خلود …
ثم مال علي رقبتها ينهل من عسلها حتي قاطعته بسؤالها
=زين …انت بتحبني بصحيح ؟
ابتسم زين يدفن راسه في رقبتها قائلا بهمس
=لا …انا بعشقك بموت فيكي …انتي النبض والشريان بالنسبه ليا.
تسارعت دقات قلبها واحتضنته بشده قائله
=انا مش عارفه اقولك ايه بعد الكلام اللي بتقولهولي ده …والحاجات اللي انت عملتها علشاني …غير اني بعشقك يا زين
حملها زين بخفه واودعها في الفراش برقه ومال عليها يقبلها بنعومه متحسسا جسدها بيديه لترتعش وتنهار كل حصونها امامه ليفقد السيطرة علي نفسه معها …هي الاخرى استجابت له استجابه عاشقه تريد ان تروى ظمأ قلبها بعد عناء شهور من الحرمان.
الفصل الثالث والعشرون
استيقظ زين من نومه وجدها مرتديه ملابسها بالكامل وشارده …شعر زين بأن هذه المرة مثل المرة السابقه …ندمت علي اقترابه منها …احس بغصه في حلقه غير قادرا علي اخراج الكلمات من فمه …ظل يسال نفسه لما استسلمت له بهذه النعومه …لما لم ترفض …هو اقسم بينه وبين نفسه الا يجبرها علي شئ …خجلت من كل مفاجاته امس فما كان عليها الا ان تستسلم له …لو كان يعلم انها ستفعل مثل فعلتها قبل ذلك لما حاول الاقتراب منها….ظلت الافكار تعصف به عصفا شديدا …كان يود ان يخرج صرخات من اعماق قلبه …ويلعن حظه التعيس دائما …احتار كيف يبدا معها الحديث …كيف يخرجها من حاله الشرود التي هي عليها الان …نهض من الفراش بعد ان ركب ساقه التي قامت بخلعها له امس لكي تريحه في النوم وتنحنح ليخرجها من شرودها بكل برود قائلا