حكايات مجنونة سارة مجدي
– مكانك هنا ياحياه مش على الارض … انت غاليه اوووى .. وحره تعملى اى حاجه نفسك فيه
لتقول بصوت منخفض
– انا اسمى لولو … قطه سيدى مراد …. خدامته المخلصه …. وتحت أمره
لينتفض غيث واقفا وهو يغلق عينيه بقوه … ويضم قبضه يده بشده وكان حاتم خلفها يبكى قهرا
قطع ذلك الالم صوت هاتف غيث
الذى جحظت عيناه مما يسمع وبعد ان اغلق الهاتف قال لحاتم بصوت جليدى
– مراد مات
مرت ايام كثيره بعد وفاه مراد وكان تركيز حاتم وغيث مركز على حاله حياه التى لا تتحرك او تتنفس او تتكلم حتى لا تأكل او تشرب او تنام او تقضى حاجتها الا بالامر من غيث او حاتم
كم هو صعب عليهم وخاصه حاتم الذى يجدها كل يوم صباحا بللت اسفلها كالاطفال
كان من الصعب ذهابها الى الطبيبه النفسيه بسب خوفها من كل الناس
فكانت الطبيبه تأتى اليها مرتان فى الاسبوع
مرت ايام وايام لتقترب العده من انتهائها .حين جلس معها غيث بهدوء يحاول ان يخرجها من صمتها ان تتكلم تتناقش تبوح بما تريد وقتما تريد .
ولكن ما مرت به جعلها صعب ان تعود لطبيعتها بسهوله
ابتسم وهو يقول
– ازيك يا حياه
لتجيبه بما يق*تله حيا
– كويسه يا سيدى
كتم قهرته وغضبه بداخله وهو يقول بهدوء مصتنع
– انا مش سيدك يا حياه … انا غيث .
لم تجيبه ليقول هو
– ايه رأيك نخرج ونتفسح
ليقابله الصمت لبضع دقائق ثم سمع صوتها الهامس
-الى حضرتك تشوفه
ليعض على شفته السفليه حتى ادماها ثم قال
– يلا اختارى مكان افسحك فيه .
لتصمت تماما .لكن يدها تحركت لتتحسس عنقها .. عنقها الذى كان دائما محاط بذلك الطوق وتلك السلسله الذى يسحبها منه لتمشى خلفه على اربعه وهو يقول لها
– ها يقطتى مبسوطه من الفسحه دى
لتجيبه بمواء القطط ليقول لها
– قطه مطيعه … تعالى اشكرى سيدك
لتقترب من قدمه وتقبلها بخضوع …. فيمسد على شعرها
كانت تبكى امامه وهى تهزى بكلمات لم يفهم منها غير كلمه سيدى والباقى عبارت شكر ثم جثت على ركبتيها امامه وانحنت لتقبل قدمه ليسحبها سريعا من امامها وهو فى حاله زهول ثم اقترب منها من الخلف وهو ينادى لحاتم حتى اوقفها على قدميها و حملها ففتح له حاتم باب غرفتها اراحها على فراشها وجلس بجانبها اخيها يهدئها ويربت على يديها ظلت تبكى وهى تهزى بكلمات كثيره لم يتبينا منها سوى سيدى … وامرك .
هدأت شهقاتها وذهبت فى ثبات عميق ليخرج كليهما غيث الذى يتلوى قلبه الما وحصره وحاتم الذى لا يفهم ماذا حدث ليحدث معها ذلك بعد كل تلك المده من الهدوء