الفصل الثالث من رواية لولا الغرام بقلمي روز أمين
-هما عماتي هييجوا امتى يا تيتا، أصلهم وحشوني أوي
ارتشفتْ السيدة من كوبِ الشاي وهمت بالردِ، لكن صوت “لُبنى” الساخر قاطعها:
-لحقوا يوحشوكي امتى يا دليلة، دول لسه ماشيين من كام ساعة يا ماما؟!.
رمقتها الجدة بنظراتٍ فاحصة، ثم قالت بتهكمٍ لاذع:
-ماشاء الله عليكِ يا بنت محمد، طالعة لأمك في كل حاجة
ثم لوت ثغرها بازدراء وأردفت بلهجة متهكمة :
-على رأي المثل، إكفي القدرة على فمها تطلع البنت لامها
تجهمت ملامح سوزان، وانتفضت تسألها بنبرة جافة:
-حضرتك تقصدي إيه يا طنط؟
تطلعت “منى” على زوجها بريبة، بينما تدخل محمد مسرعًا ليقطع عليهما حبل الحديث، حاسمًا صراعًا كاد أن يشتعل:
-ماما ما تقصدش حاجة يا سوزان.
ومال يهمس لها:
-أرجوكِ عدي الزيارة دي على خير، وأنا اوعدك، مش هتنزلي البلد تاني غير في المناسبات المهمة أوي
أجابته بهمسٍ غاضب:
– والله ما بقيت طايقة انزلها ولا حتى في المناسبات يا دكتور.
وقف صادق وتحدث إلى والدته:
-أنا هتصل بالبنات ييجوا علشان ننزل نشتري الهدايا يا ماما
نطقت منى بصوتٍ خافت مراعاةً لمشاعر زوجة أخيه، كي لا تشعر بالتفرقة في المعاملة بينها وبين شقيقاته:
-خد دكتورة سوزان ولُبنى معاك يا صادق
رمقتها رقية بنظراتٍ نارية، قبل ان تهتف برفضٍ قاطع:
-هتروح فين يختي وتسيب البيت يضرب يقلب، مواعين امبارح مكومة جوة محتاجة تتغسل،وهتزودو أكل على بتاع امبارح علشان يكفي
وتابعت بوجهٍ عابس:
-البنات مش هيعملوا حاجة النهاردة، كفاية عليهم هدت حيلهم في اليومين اللي فاتوا
تطوعت لمنع تجدد الاشتباك مرة أخرى بين المرأتين :
-انا هعمل كل حاجة يا طنط، لازم يختاروا الهدايا على ذوقهم ومقاساتهم
تحدث صادق بهدوء:
-اتفضلي اجهزي يا دكتورة، وانا هكلم البنات حالاً.
ردت بترفعٍ وعزة نفس:
-ميرسي لذوقك يا أستاذ صادق ،وصدقني ملوش لزوم، أنا والولاد مش محتاجين حاجة
– هترفضي الهدية ولا ايه يا دكتورة؟
رد محمد سريعًا:
-هي ما تقصدش يا صادق، بس احنا مش حابين نغرمك
-يا سيدي غرمني أنا راضي… قالها ممازحًا شقيقه، وتابع:
-قوم جهز نفسك انتَ كمان علشان نخرج كلنا مع بعض
ثم التفت نحو والدته وتابع حديثه بنبرة حنونة:
-وانتِ يا ست الكل، مش هتنزلي معانا؟
-هو انا بقى فيا حيل للخروج واللفلفة يا صادق