الفصل الثالث من رواية لولا الغرام بقلمي روز أمين

-أزيك يا دليلة، عاملة إيه يا بنوتة

إبتسمت لدلال ابن عمتها المفضلة وقالت:

-الحمدلله كويسة.

ارتفع صوت الجدة وقد تملكها الفضول:

-مين يا دليلة؟!

رفعت صوتها لكي يصل إلى تلك العجوز:

-دا أشرف إبن طنط فيفي يا تيتا

-طب هاتي لي التليفون بسرعة… استمع لصياح جدته فتحدث سريعًا:

-طمنيني الأول عليكِ، مبسوطة إنك رجعتي مصر؟

اتسعت ابتسامتها وهي تقول:

-أوي أوي، متتخيلش فرحت قد إيه

 

-هشوفك لما أنزل أجازة أكيد…قالها بنبرة ناعمة فابتسمت تجيبه بمجاملة:

-إن شاءالله.

ناولت الهاتف لجدتها وهرولت إلى شقيقها تتفقده كما وصاها والديها.

عاد صادق وباقي أفراد العائلة قبل غروب الشمس، محمّلين بالهدايا الثمينة التي أدخلت الجميع في حالة مزاجية رائعة، لم يبخل عليهم بأي شيء، بل غمرهم بمحبته وكلماته الطيبة وحسن لسانه قبل ماله، مما جعل شقيقاته، وبالأخص عايدة، يشعرن بسعادة تطال عنان السماء.

اشترى عِقدًا من الذهب الخالص وقدمه لوالدته مما أدخل السرور على قلبها، لا لحاجتها للمشغولات الذهبية فلديها منها العديد من القطع،بل لأنها لمست مدى اهتمامه الكبير وحرصه على كل ما يسعدها.

تناول الجميع الطعام والحلوى التي اشتراها صادق، ثم رحل محمد وأسرته محملين بالهدايا التي غمرهم بها شقيقه.

******

بعد عدة أيامٍ، تحركت عائلة رجل الأعمال الثري “منير الخولي” في قافلة من السيارات السوداء الفارهة، تتهادى ببطء مهيب كأنها موكب ملكيّ يشق صمت المدينة، استقل السيد “منير” وزوجته المقعد الخلفي لسيارتهما خلف السائق الخاص، بينما استقل “سامح” وزوجته سيارة ثانية، وفي سيارة أخرى، جلست “نهلة” برفقة شقيقها “رفيق” الذي رافقته خطيبته “يارا”. ويُعد “رفيق” الابن الثاني بعد “سامح”، والوحيد الذي ارتبط عن قصة حب نشأت بينه وبين شقيقة صديقه بالجامعة، ولولا التوافق المادي والاجتماعي بين العائلتين، لما وافقت السيدة “رانيا” على تلك الخطبة .

وفي سيارة أخرى، كان “تامر” يرافق شقيقه الأصغر، وكيل النائب العام “رائد الخولي”، تتبعهما سيارتان مدججتان برجال الحراسة الخاصة، لتأمين «حوت الأعمال وعائلته»

 

وقفت السيارات أمام بوابات ذلك المنزل المهيب، حيث يتأهب الحراس بملابسهم الرسمية المنسقة لفتح الأبواب، ترجل الجمع، وتحركت تلك العائلة الأرستقراطية بخطواتٍ مدروسة.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *