وصية صفية الجزء الخامس بقلم منال ام إبراهيم

أجاب قائلا بتأفف: وانتي عربيتك فين يا نادية ?

نادية: اصل عربيتي عطلانة مش عارفة من إيه … وصيت حد من الأتنين الأمن اللي على البوابة ياخدها يوديها للميكانيكي يشوف مالها …معلش حتضطر توصلني الشركة النهاردة

أراد علي تفويت تلك الفرصة عليها فقال ببرود: أسف يا نادية … أنا مش رايح الشركة دلوقتي…أنا لسه حاوصل نورا الكلية الأول وبعدين اروح الشركة

بدا على ملامحها الضيق وهي تجيبه قائلة: وهيا نورا ماتعرفش سكة الكلية لوحدها ?

لم يستطع ضبط أعصابه هذه المرة فاجابها بحدة: ده على أساس انك انتي اللي ماتعرفيش طريق الشركة يعني

نظرت نورا إلى ساعة يدها وقالت بضيق: علي انا كده حتأخر مش يلابينا

نظرت إليها نادية وقالت بإستنكار: ده على أساس ان الكلية بيروحوها بمواعيد مثلا من اول يوم كده

كادت براكين غضبه أن تشتعل مطلقة حممها في وجه نادية التي نطقت قائلة ببرود: خلاص …أنا حآجي معاكوا توصل نورا الكلية وبعدين نكمل احنا طريقنا على الشركة

نقل علي بصره بينها وبين نورا التي بدا ان صبرها يكاد ينفد وقال بجمود: لأ… انا حاوصلك الشركة الأول وبعدين أوصل نورا الجامعة وارجع الشركة تاني

زفرت بشدة ثم قالت بحنق: ولزومها إيه اللفة دي كلها ?

علي ببرود محاولا إستفزازها: مزاجي كده وإذا كان عاجبك … اصل بصراحة فيه موضوع مهم عايز اتكلم مع مراتي حبيبتي فيه واحنا فالطريق … عندك مانع ?

أدارت نورا وجهها إلى الجهة الأخرى حتى لا يلاحظ أي منهما تلك الإبتسامة التي ارتسمت على شفتيها جراء كلماته وأسلوبه المستفز … لم تجد نادية بدا من الإذعان فوافقت على مضض …تحدثت نورا قائلة: يلا بينا بقى يا علي

همت أن تغادر ولكن علي جذبها من ذراعها ليستوقفها قائلا: انتي حتمشي كده من غير ما اسلم عليكي …ومن ثم اقترب من شفتيها وطبع عليهما قبلة تعمد أن تطول لبعض الوقت ونورا تحاول دفعه برفق إلا ان ابتعد أخيرا قائلا: معلش أصلي حاقعد كام ساعة من غير ما أشوفك…كانت عيناه مثبتتين على نادية التي كان يعلم جيدا انها لن تجرؤ على الإعتراض هذه المرة …فهي تسعى بكل جهدها للتقرب من علي …الأمر الذي بات علي يدركه بشدة …كان أقصى مافعلته ان أشاحت بوجهها بعيدا عنهما وهي تضرب الأرض بقدمها في حنق وغيظ شديدين… ثم خرج بعدها الجميع معا متجهين إلى سيارة علي

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *