وصية صفية الجزء الخامس بقلم منال ام إبراهيم

نورا: أنا ماقولتش غير الحقيقة اللي انت بإيدك وصلتنا ليها … انت السبب يا بابا فكل ده … لكن أنا خلاص مش حاسكت … كفاية بقى ظلم لحد كده …حافضل مستحملة لحد امتى … أمي وماتت بحسرتها… حاستنى لما أحصلها انا كمان

صفوت بذهول : هيا وصلت انك تقوليلي انا الكلام ده يا بنت

نورا بإصرار: حضرتك اللي وصلتها يا بابا …مافكرتش انت أو اي أب بيعمل زيك كده ويفرق بين ولاده ده ممكن يوصلهم لإيه…ممكن يخليهم يحقدوا على بعض ازاي ويكرهوا بعض ازاي … طول عمرك بتفرق ما بينا فكل حاجة… طول عمرك محملني انا وأمي ذنب جدي … طول عمرك بتتعامل وكأنك ماخلفتش غير نادية وبس … ورغم ان الوضع المفروض يكون معكوس وانا اللي اكون باحقد عليها…لكن انا عمري ماحقدت عليها ولا كرهتها … هيا اللي علطول بتكرهني من واحنا عيال صغيرين وكأني عدوتها …وحجتها الجاهزة ان أمي كانت السبب فطرد أمها …مع انها ماكانتش تعرف بوجودها من أساسه… طول عمرها متعودة تاخد مني كل حاجة… ويوم ما ارتبطت بإنسان يحبني وأحبه… طمعت فيه لنفسها … والله اعلم افترت عليه بإيه … لكن اللي انا واثقة منه كويس انك كدابة وخليكي كده م*وتي بنارك وانا وهو ان شاءالله حنعيش سعدا ومبسوطي …بس بعد ما نبعد عن البيت اللي انتوا فيه ونعيش فمكان تاني انضف من هنا بكتير …مكان مايكونش فيه ظلم ولا حقد ولا أنانية … مكان ما اتعاقبش فيه بذنب اني بنت صفية… مكان مايكونش فيه أب ظالم زيك كده… حسسني ياليتم وهو على وش الدنيا

اقترب منها صفوت قائلا وهو يرفع يده ليهم بصفعها: إخرسي يا …. لكن لسانه توقف فجأة عندما وجد يد علي تمسك بيده قائلا : أنا أسف اوي يا عمي… بس أنا ماسمحش لحد يمد إيده على مراتي ادام عيني حتى لو كان الحد ده هو أبوها …وخصوصا كمان لما تكون حامل

شهقت نادية قائلة بفزع: إيه حامل !

صفوت بذهول مما فعله علي: انت اتجننت يا علي ?

علي بحزم: أنا ابقى مجنون فعلا لو استنيت انا ومراتي فالبيت ده دقيقة واحدة… ثم اقترب من الطاولة الموضوعة ببهو الفيلا وترك عليها مفاتيحه قائلا: دي مفاتيح الفيلا ومكتبي فالشركة ومعاهم كمان مفتاح العربية …انا مش ناسي ان حضرتك اللي كنت جايبهالي هدية تخرجي من الجامعة… وياريت تعتبر أي مليم حضرتك صرفته عليا انا او حد من إخواتي دين عليا حاسددهولك اول ما اشتغل …انا قبل ما امشي عايز اقول لحضرتك كلمة أخيرة …طول ماحضرتك مش شايف من الدنيا كلها غير نادية وبس حتخسرنا كلنا واحد ورا التاني… عن إذنك يا عمي …ثم اقترب من نورا التي كانت تبكي وتنتحب بشدة منذ ان فرغت من حديثها وقبل رأسها قائلا: كفاية كده يا نورا …الإنفعال ده مش كويس عشان البيبي …يلا بينا يا حبيبتي

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *