وصية صفية الجزء الخامس بقلم منال ام إبراهيم
حمل علي ونورا حقائبهم وهبطوا الدرج متجهين نحو الخارج لكن دخول صفوت ومعه نادية استوقفهم … نظرا إلى تلك الحقائب التي يحملانها بدهشة …انتهزتها نادية فرصة كي تقول: شوفت يا بابا …جالك كلامي … آهو ماشي وسايب الفيلا كمان…ماعندوش إستعداد يوري وشه لحضرتك بعد عملته السودة
رأى علي أنه لم يعد هناك بد من المواجهة فوضع الحقيبة التي كان يحملها والتفت إليها قائلا: عملة إيه دي اللي بتتكلمي عنها?
نظر إليه صفوت قائلا : تعرف ان أنا كان عندي أمل ان نادية تكون فهمتك غلط لحد ماوصلت هنا وشوفت الشنط دي … للدرجةدي انت مش عاملي أي إعتبار … طب لما انت مش عايز تتجوزها وافقتني ليه ? مش انا وقتها قولتلك لو مش موافق قولي بصراحة… طب لما انت مش عايزها واخدها معاك دلوقتي ورايح فين ? ولا عايز تمثل عليها انك مظلوم
علي بدهشة: أنا مش فاهم حاجة … حضرتك بتتكلم عن إيه بالظبط ?
اسرعت نادية تجيب قائلة: طبعا عايز تنكر اللي عملته وتبان ادامها انك البرئ المظلوم المفترى عليه
صفوت بحدة: مافيش داعي تنكر اللي عملته… انت ناسي اني عارف انك كنت بتحبها وعايز تتجوزها …. نادية حكتلي كل حاجة عن اللي عملته معاها فمكتبك… انت يا علي !دي أخر حاجة كنت اتوقعها
وضعت نورا حقيبتها وتقدمت منهما قائلة وهي تنظر نحو نادية: كدابة .
نادية بحدة: هيا مين دي اللي كدابة?
استطردت نورا قائلة بإستنكار: انتي …صحيح أنا ماعرفش انتي قولتي إيه بالظبط لبابا… لكن أنا متأكدة انك كدابة وحقيرة كمان
نقلت نادية بصرها بين نورا وبين والدها ثم قالت: شايف يا بابا …شايف بتقولي إيه … وأنا اللي كنت زعلانة عشانها …وكنت خايفة لما تعرف تتصدم فجوزها
نورا: جوزي أنا واثقة فيه كويس …زي ما انا عارفاكي كويس… وعارفة انك إنسانة حقودة وأنانية وطماعة …مابتفكريش غير فنفسك وبس …عايزة كل حاجة ليكي… استكترتي عليا إني الآقي إنسان يحبني وأحبه … طمعتي فيه لنفسك …طب ماكان عندك اللي بيحبك وبتحبيه واتجوزتيه وربنا كرمك وكنتي حامل…يعني كان حيبقى عندك بيت وزوج وأولاد …وانتي اللي ضحيتي بكل ده …جاية دلوقتي تطمعي فاللي فإيد غيرك ليه ?
نادية بذهول: شايف يا بابا بتكلمني ازاي ?
التفت صفوت إلى نورا قائلا بلهجة صارمة: انتي ازاي تكلمي اختك الكبيرة بالطريقة دي ادامي يا بنت … وازاي تتهميها بالشكل ده?