وصية صفية الجزء الخامس بقلم منال ام إبراهيم

تجاهلت يده الممدودة وتوجهت نحو مقعده خلف المكتب لتضع الملف أمامه على المكتب ثم مالت بجسدها نحو المكتب وهي تنظر داخل الملف قائلة: تعالى بص كده وأنا حاوريك النقط اللي وقفت معايا فيه بالظبط

تراجع علي بمقعده قليلا إلى الخلف حتى لا تصبح قريبة منه إلى هذا الحد وقال بجدية صارمة: نادية… ممكن تقعدي على الكرسي هناك وأنا برضه حاعرف أشرحلك اللي انتي عايزاه

اصطنعت الحرج قائلة وهي تعتدل في وقفتها : هو أنا كده مضيقاك ? آسفة اوي ماخدتش بالي

توجهت نحو المقعد أمام المكتب وجلست عليه قائلة: أنا قعدت آهوه …اتفضل بقى أشرح

أمسك علي بالملف وأخذ يشرح لنادية محتواه وبصره مركز على الأوراق أمامه بينما كانت نظراتها مسلطة عليه وإبتسامة مرتسمة على ثغرها … ربما هو ليس في وسامة سامح …ولكنه به رجولة تفوق سامح بمراحل…انتهى علي من الشرح الذي لم تستمع منه نادية إلى حرف واحد فرفع رأسه قائلا بجدية: ها فهمتي المطلوب منك تعمليه بالظبط ?

اتسعت إبتسامتها وهي تجيبه قائلة: انت ليه ما فكرتش تشتغل دكتور فالجامعة…ثم اردفت قائلة بميوعة: تعرف ان شرحك حلو اوي

زفر بضيق ثم قال حانقا: ياترى فيه حاجة تانية عايزة تسألي فيها ?

امتدت يدها لتمسك الملف وهي تقول بمكر: لو فيه حاجة تانية حارجعلك تاني…حتروح مني فين يعني ?

خرجت نادية وأغلقت الباب خلفها فزفر علي قائلا بنفاذ صبر: وبعدين بقى…

مرت عدة أيام على عملها بالشركة…وكل يوم تنتهز نادية أي فرصة لتتوجه نحو مكتب علي متحججة بأعذار واهية لا تخفى بالطبع على علي …ومع إشراقة شمس يوم جديد هو الأول في العام الدراسي الجديد …كانت أميرة متوجهة إلى المدرسة حين فوجئت بجمال يعترض طريقها قائلا بإبتسامة: صباح الخير يا أميرة… كل سنة وانتي طيبة

بادلته أميرة الإبتسامة قائلة: صباح النور يا جمال وكل سنة وانت طيب …انت بتعمل إيه هنا ?

جمال:أنا واقف من شوية كده مستنييكي عشان ندخل المدرسة مع بعض فأول يوم زي ما احنا متعودين كل سنة … وكمان أنا جبتلك هدية بمناسبة السنة الجديدة بس يارب تعجبك …وضع يده في جيبه وأخرج علبة صغيرة من القطيفة حمراء اللون ثم فتحها ليظهر خاتما ذهبيا رقيقا ومن ثم قال : إيه رأيك ?

أميرة بحرج: جميل اوي… بس ماكانش فيه داعي تتعب نفسك …وبعدين احنا حنعيد أيام الخطوبة من جديد ولا إيه?

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *