رواية لولا الغرام الفصل الأول بقلم روز أمين

ابتسم ساخرًا وتابع متهكمًا على صديقه، تحت نظرات جميع زملائهم المستهجنة لكلامه:

-بالذمة شوفتوا ذكاء وخبث أكتر من كدا ؟.

بينما هزّ “سامر توفيق”صديق” رشيد” المقرب، رأسه باستسلامٍ أمام خبث تفكير” يحيى” تجاه صديقه،وسرعان ما تدخل ليرد عنه غيبته بكلماتٍ حازمة:

-إيه الكلام الفارغ اللي بتقوله دا يا”يحيى”، كلنا عارفين “رشيد” كويس ومتأكدين من أخلاقه، ومتأكدين كمان إن حبه لـ”نهلة الخولي” كان صدفة بحتة، واتولد على إيدي.

 

-خليك انتَ كدا مصدق الفيلم الهابط اللي عمله عليك، بإن سهم كيوبيد رشق في قلبه يوم ما كانت السندريلا هتخبطه بعربيتها قدام الجامعة، ونزلت تعتذر له والهلعُ يسكن عينيها،

وابتسم ساخرًا وهو يسترسل حديثهُ المشكك:

-هبل إحنا بقى علشان نصدق العته دا !

-مش مطلوب منك أو من غيرك تصدق أو تستنكر يا “يحيى”…ليتابع”سامر “حازمًا:

-لأن ببساطة الموضوع كله ميخصش حد غير أصحاب الحكاية وبس، وهما يا سيدي مصدقين مشاعرهم ومبسوطين بيها

توقف لبرهة قبل أن ينطق ناصحًا:

-ياريت يا” يحيى” تطلع “رشيد” من دماغك وتهتم بدراستك أفضل.

مرر نظراته على الجميع ما وجد إلا الإحتقار والتقليل في نظراتهم،واتهاماتٍ بغيرته العمياء وحقده الدفين تجاه صديقه، واضحة كوضوح الشمس،لذا سارع إلى تعديل نبرته لتحسين صورته أمام زملائه، وتابع بعدما لطف من حدة قوله:

-أنا بتكلم من باب الحرص على صديقي يا شباب، مش عاوزه يسرح بخياله لبعيد وبعدين يتصدم بمرارة الواقع

وتابع بابتسامة جانبية تخفي تشفيه لمجرد تخيل الفكرة:

-بس للأسف،ساعتها هيكون فات الأوان.

 

حرك “سامر” رأسه يأسًا وتحرك منسحبًا من المجلس الذي تحول إلى ساحة حرب غير نزيهة لغياب أحد الأطراف.

________

عودة إلى”رشيد” الذي قابلها بابتسامة وأعين يملأها الحنين، لتنطق هي بنبرة تحمل الكثير من الدلال:

-يعني لو مجتش أنا علشان أشوفك متسألش؟!

وتابعت ممازحة وهي تبتسم بسحرٍ يخطف الأنفاس:

-ولا هتتعامل معايا بمبدأ المهندسين يا باشمهندس؟

ضيق بين عينيه متعجبًا قبل أن يسألها:

-ويطلع إيه مبدأ المهندسين دا كمان يا مِتر؟!

اتخذت وضع الغرور وقد رفعت رأسها وباتت تتحدث بطريقة ساخرة واستحقارٍ مفتعل:

-مقولتكم الشهيرة، هي الدنيا إيه غير مهندسين، وشوية ناس عاديين.

لم يستطع كبح قهقهاته التي ارتفعت تحت سعادتها الهائلة، لتنطق مجددًا بعتابٍ مصطنع:

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *