رواية لولا الغرام الفصل الأول بقلم روز أمين

الإبنة الثانية”عايدة بدران”متزوجة ولديها أيضًا ولدان
الإبن الثالث”محمد بدران”متزوج ولديه إبنتان وولد،مقيم داخل القاهرة بعدما ترك المنصورة منذ أن تزوج
الإبن الرابع”صادق بدران”توفى والده وهو بسن العاشرة من عمره، وقد ساعد في تربيته زوج شقيقته الكبرى السيد “عزام المهدي “، فقد كان” صادق” يحترمه ويقضي معظم وقته في منزله الخاص به وبـ”فاطمة”، كي يساعده في المذاكرة.
والإبنة الصغرى “أماني”التي حظيت بمكانة خاصة في قلب” صادق” لكونها الابنة الصغرى، ولأن يُتمَها المُبكر جعلها أحوج ما تكون لعطف ورعاية الجميع،هي أيضًا متزوجة ولديها أبناء.
تتوسط السيدة بجلوسها إحدى الأرائك الخشبية، تجاورها الجلوس بناتها الثلاثة،كان وجهها مكفهرًا للحد الذي جعل بناتها تخشى حتى الحديث معها،فقد جعل منها وفاة زوجها المبكر إمرأة قوية متسلطة ذات قلبًا قاسيًا حتى على نفسها، لم تكن هكذا في حياة زوجها، لكنها بعد وفاته وجدت نفسها وحيدة ومطالبة بأن تكون السند والدعم والرجل لأولادها الخمسة، وحماية ميراثهم من أراضي زراعية ومنزلاً مبني على مساحة أرض واسعة، فما كان أمامها خيارًا للتحول الجذري، وإلا نهشتهم الذئاب البشرية.
هتفت بعينين تقدحان شرارًا من شدة الغضب:
-مين يقول إن ابني اللي تعبت وظهري اتقطم على تربيته، يأمن الغريب على حاله وماله ويخَون أهله
حزنت “فاطمة”لأجل حزن والدتها لكن بالوقت ذاته لم يرق لها ظلمها البين لشقيقها وتهويلها لما حدث:
-هو إيه بس اللي حصل لعمايلك دي كلها يا ماما؟!
إحترق داخل المرأة من دفاع ابنتها وهتفت غاضبة:
-وانتِ كنتي عاوزة إيه يحصل أكتر من كدا يا ست” فاطمة”؟،دا مهنش عليه يبعت لي استناه في بيته زي الست حماته
أشارت على حالها باستنكارٍا:
-بقى أنا أبقى قاعدة هنا في المنصورة زي خيبتهم، وحماته الغريبة، هي اللي قاعدة في بيت ابني هي وبنتها، وعمالة تتصرف ولا كأن البيت ببت أبوهم
وتابعت بحدة مسترسلة:
-والبيه أخوكِ يستأمن جوز أختها ويبعت له الفلوس ويخليه يفرش البيت ويجهزه على ذوقه،طب كان بعت الفلوس للحاج”عزام”وهو كان اتصرف،دا حتى هو اللي مربيه على ايده ويخاف على ماله زي عنيه،
ولا حتى كان بعتها لاخوه
دافعت فاطمة عن شقيقها مرةً أخرى، وراحت تشرح ما حدث: