رواية لولا الغرام الفصل الأول بقلم روز أمين

-على فكرة يا ماما، انتِ مكبرة الموضوع أوي،”صادق”هو اللي اختار كل الفرش على ذوقه هو ومراته من وقت اجازتهم اللي فاتت، وحول الفلوس لعديله، علشان يشرف على العمال اللي هيجيبوا الحاجة ويرصوها
لطالما لم تتقبل “عايدة” الشقيقة الوسطى زوجة شقيقها “منى”، ولطالما رأتها شخصية متكبرة وتنظر لهم بترفعِ واستنكار، نظرًا لكونها إبنة المدينة”القاهرة” وهم أبناء القرية، لذا قررت مساندة والدتها في الهجوم على شقيقها، لتقول بنيةٍ ليست ببريئة:
-وهو اخوكِ “محمد” مكنش هيعرف يعمل كدا يا “فيفي”؟!
وتابعت بحدة:
– بصراحة كدا، ماما معاها حق في زعلها
ردت” فاطمة” بما يمليه عليها ضميرها الحي:
-متغلطيش نفسك وتقولي كلام انتِ من جواكي عارفة انه مكنش هيحصل يا “عايدة”، كلنا عارفين ان” محمد” أخوكِ طول عمره براوي ومبيساعدش حد، “محمد” قافل ومكفي حياته على مراته وعياله وبس.
قررت “أماني” التدخل لمساندة شقيقتها الكبرى وتهدئة غضب والدتهم، فقالت محاولةً تلطيف الأجواء:
-أنا مش فاهمة انتم مكبرين الموضوع ليه، هو مش “صادق”قال إنه جاي بعد بكرة، وهيقعد معانا إسبوع هو وولاده؟
أشاحت”رقية” بكفيها وبلكنة ساخطة نطقت معترضة:
-هييجي بعد إيه،بعد ما خلى لحماته تبرطع في بيته وتوضبه على مزاجها؟!، بيته اللي أنا أمه مشفتهوش لحد الوقت؟!
واستطردت في حديثها بانفعالٍ، والشرر يتطاير من عينيها المشتعلتين:
-زمانها قاعدة هي واللي ما تتسمى “رغدة” فاتحين الشُنط وبيختاروا الهدايا الحلوة لنفسهم، وهيسبولنا اللي يفيض منهم، ما أنا لو ابني تربية أمه بجد، كان جه من المطار بشنطه على هنا
-والله يا ماما انتِ واجعة قلبك على الفاضي، “صادق” لا جايب معاه هدايا ولا أي حاجة، ريحي نفسك بقى
سألتها وعيناها تفيضان بالشك:
-وانتِ عرفتي منين الكلام دا يا “فيفي”؟!
أجابتها بيقينٍ أنهى شكوكها وأراحَ فكرها:
-“صادق” بنفسه هو اللي قايلهولي يا ماما
تأففت “عايدة”، ثم تمتمت بمرارة ممتزجة باعتراضٍ:
-يعني حتى الهدية اللي بيجيبها لنا كل كام سنة، استخسرتها مراته فينا.
-لا حول ولاقوة إلا بالله، حد جاب سيرة إنه مش هيجيب لكم هدايا يا” عايدة”؟!،ولا انتِ عاوزة تشعللي الدنيا وخلاص!
قاطعتها الأخرى باستهجانٍ:
-مش انتِ يا بنتي اللي لسه قايلة؟!،ولا أنا بتبلى عليه لا سمح الله!