رواية لولا الغرام الفصل الأول بقلم روز أمين

نطقت بلهفة تجلت بنظراتها الهلعة من مجرد نطقه للكلمة:

-بعد الشر عليك يا” صادق”،متقولش الكلام دا تاني.

 

إرتسمت على ثغره ابتسامةٍ حانية وهو يطالعها، قبل أن يحتضن كفها بلمساتٍ دافئة،ملأت قلبها بهجةٍ وجعلته يتراقص زهواً.

******

داخل الحرم الجامعي الخاص بكلية الهندسة بجامعة القاهرة، تحديدًا مبنى (هندسة البترول والتعدين) يقف بجوار بعضًا من أصدقائه، بهيأته الجذابة التي تستقطب قلوب الفتيات وتجعلهن يذُبن به،مزيجًا رائعًا من المظهر الواثق بحاله والشخصية القوية، ملامح حادة وبنية جسدية متناسقة، مع أكتاف عريضة ونظراتٍ ثاقبة لعينيه البنيتين، هكذا كانت مواصفات”رشيد المسيري “الطالب بالفرقة الثالثة كلية هندسة (قسم بترول وتعدين)،كان مندمجًا في الحديث مع أصدقائه غير عابئًا بنظرات من حوله من الفتيات اللواتي تلاحقهُ أينما ذهب،معظمهن كُن معجباتٍ به، ليس لشدة جاذبيته أو جماله المفرط، بل لصفاته الرجولية وصدقه مع الجميع وقوة شخصيته الفريدة، أما هو فلم يهتم بهن،ولما ينشغل بنظراتهن وقلبه قد سكنته إحدى بنات حواء وانتهى الأمر، هي الوحيدة من استطاعت أن تستحوذ على لِبه بل وكيانه بالكامل،” نهلة الخولي”، تلك الجميلة ذات العشرون عامًا، طالبة بالفرقة الثانية بكلية الحقوق جامعة القاهرة، إبنة رجل الأعمال الشهير “منير الخولي”فتاة وحيدة على أربعة أشقاء جميعهم معينون وكلاء بالنيابة العامة المصرية، وبينما كان” رشيد” منشغلاً بالحديث مع أصدقائه، استمع لصوتها الرقيق وهي تناديه بهدوءٍ:

-“رشيد ”

غمز لهُ أحد أصدقائه ويدعي “يحيى عبدالحق”قائلاً بمغزى:

-كلم يا هندسة.

لم يعر لتلميحاته اهتمامًا وانطلق صوبها على الفور ليقابلها بابتسامته المعهودة، بينما تابع الأخر بحقدٍ دفين ظهر من خلال كلماته المسمومة:

-البيه طول الوقت عايش لنا في دور المناضل إبن العامل البسيط اللي جايبها من تحت

ثم حول بصره إلى” رشيد” وفتاته الجميلة، وتابع متهكمًا:

-وفي الأخر راح رسم الحب على بنت واحد من أكبر رجال الأعمال في البلد، وخلاها تحبه وتتعلق بيه للدرجة اللي بتخليها تسيب محاضراتها كل يوم وتيجي له على هنا، علشان تقعد معاه في كافيتريا العشاق

وتابع بإبانة:

-علقها بيه علشان لما يتقدم لها يخطبها، أبوها ميقدرش يقف قدام سعادة بنته، وقلبها اللي بقى ملك الباشمهندس الهمام

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *