غريبة في عالمك
هو معتقد إنك خبيرة دولية وبتعملي أبحاث ما إنتي قريتي المطلوب منك اللي بلغني إن ال FBI عرفوكي ب آآ…
قاطعته سابين قائلة بيأس
أها .. أنا عارفة ده بس توقعت حد مختلف
أخذ الفريق ضياء نفسا عميقا وزفره على مهل .. ثم تابع قائلا بجدية
آنسة سابين احنا بنحاول نوفرلك الحماية المطلوبة من غير ما نثير الشكوك وأظن إننا مش هنعرضك للخطړ
ابتسمت بسخرية
أتمنى !
أضاف قائلا بثقة
اطمني احنا أد كلمتنا وأقامة سعيدة في مصر وإن شاء الله تكون تجربة مختلفة !
ردت عليه بإبتسامة مجاملة
شكرا
وضعت سابين يدها على كتفها لتفركه قليلا فقد آلمتها عضلاتها بعد ذلك المجهود المرهق ثم تساءلت بهدوء
هو أنا هاروح الفندق امتى
قطب جبينه متعجبا وهو يرد عليها
فندق ! واضح إن في سوء فهم عندك
ضاق ما بين حاجبيها بإندهاش وهي تسأله
ليه
ضغط على شفتيه ورد عليها بهدوء وهو يشير بيده
هاوضحلك أكتر
…………………………………..
على الجانب الأخر في غرفة جانبية
بدل مسعد ثيابه المدنية بزيه العسكري وظل يسب في نفسه بحنق واضح على تعابير وجهه المشدودة كز على أسنانه قائلا بغل
زمانتها بتجود مع الفريق ضياء وبتقول عني في الخمر يا ليل وطبعا أمريكانية يعني مافيش خط أحمر معاها هتدوس لحد ما ألوص وأنا كده ضعت !
نفخ بغيظ وهو يكمل
منك لله يا صابرين بقى دي أخرتها ! أنا لو وقفت عسكري تشريفة يبقى فضل ونعمة !
صاح أحد الضباط بصوت مرتفع وهو يلج للغرفة
مسعد الفريق ضياء عاوزك حالا
رد عليه مسعد بإمتعاض
حاضر اديني جاي !
…………………………………….
انتهى الفريق ضياء من إعادة سرد تفاصيل الخطة الموضوعة لتأمين سابين بإيجاز .. ففهمت الأخيرة مقصده بإقتناع قليل ورغم إعتراضها على وجود مسعد معها في خطة الحماية إلا أنه لم يكن لديها خيار أخر سواه ..
ردت عليه بإستياء وهي تتنهد وقد بدا على وجهها علامات غير راضية
اوكي جنرال أنا موافقة !
انتبه الاثنين إلى صوت دقات ثابتة على الباب فصاح الفريق ضياء قائلا بنبرة رسمية وهو يدير رأسه في إتجاهه
ادخل !
ولج مسعد للداخل بهيئته العسكرية فإتسع فم سابين في إندهاش ملحوظ حينما سلطت أنظارها عليه فقد بدا كشخص أخر له طلة مهيبة غير ذلك الأبله الذي تعاملت معه قبل قليل رمشت بعينيها عدة مرات لتتأكد أنه نفس الشخص .. وهمست بلا وعي
م.. موسأد !
لم ينظر هو نحوها فقد كان متوقعا أنها أنهت مهمته معها قبل أن تبدأ لذا أدى التحية العسكرية قائلا بصرامة دون أن يظهر حنقه منها
تمام يا فندم !
أردف الفريق ضياء قائلا بجدية
اتفضل يا مسعد استلم مهمتك مع الخبيرة !
إرتفع حاجبيه للأعلى في صدمة وتحركت أنظاره تلقائيا نحوها وهتف بعدم تصديق
أنا !!!!!!!!!!!!!
يتبع الفصل الخامس
هذه الرواية من وحي الخيال
الفصل الخامس
لم تختف علامات الإندهاش من على وجه سابين بعد أن رأت مسعد بزيه العسكري ..
بينما أفاق هو من صډمته الكبيرة وأشاح بنظراته بعيدا عنها و انتبه إلى صوت الفريق ضياء وهو يؤكد عليه محذرا
هتكمل مهمتك معاها للأخر يا سيادة الرائد ومش عاوز آآ..
قاطعه مسعد قائلا بجدية واضحة وقد انتصب بجسده
اطمن يا فندم هانفذ الأوامر كلها
هز الفريق ضياء رأسه بإيماءة خفيفة وهو يتابع
تمام عاوزك تنتقل لمركز التدريب وتقوم باللازم هناك
رد عليه بإيجاز جاد
حاضر
وأضاف قائلا بصرامة
من اللحظة دي هي مسئوليتك ومش عاوز أخطاء
تمام سيادتك
تابعت سابين الحوار الرسمي بينهما بتعجب واضح على قسمات وجهها المشدوه .. فقد تبدل حال ذلك المتطفل الغبي من وجهة نظرها ليصبح أكثر جدية بطريقة مٹيرة للإعجاب ..
لم تتوقع هي أن تتأثر بهيئته المختلفة .. فحاولت أن تحافظ على جمودها أمامه ..
انتبهت لصوته الجاد وهو يوجه حديثها لها قائلا
اتفضلي !
لوت فمها بإبتسامة مصطنعة ثم نهضت من على المقعد وودعت الفريق ضياء ..
تنحى مسعد جانبا ليفسح لها المجال لتمر أولا ثم تحرك في إثرها ..
سار الاثنين سويا في الممر المؤدي إلى المصعد الموجود في نهايته ولم يجرؤ أحدهما على قطع لغة الصمت السائدة بينهما …
وضع مسعد نظارته الشمسية السوداء على وجهه وتعمد أن يشب بجسده للأعلى ليبدو أكثر صلابة وقوة ..
نظرت له سابين بإستغراب بطرف عينها وازدردت ريقها بتوتر .. فقد لاحظت الفرق الشاسع بينهما في الحجم ..
بعد أقل من ثلاث دقائق كان كلاهما يقف أمام سيارة مسعد والذي استطرد حديثه قائلا بنبرة شبه منزعجة وهو يفتح الباب الأمامي
اركبي
ضيقت نظراتها وحدقت فيه بغموض فلوى ثغره بعد أن حك طرف ذقنه وتمتم مع نفسه بضيق
باينها مش هاتفهمني !
لذا دون تردد جمع علب الطعام البلاستيكية وأبعدها عن المقعد ووضعها بالخلف وأشار لها بيده لتجلس ..
تنهدت بإرهاق وركبت في السيارة دون أن تنطق بكلمة ..
دار مسعد حول السيارة وركب خلف عجلة القيادة وأدار محركها وتحرك بها بهدوء تام ..
في منزل مسعد غراب
أبدلت إيناس ملابسها وإرتدت كنزة ضيقة من اللون الأبيض وأعلاها قميصا فضفاضا كاروه يجمع بين اللونين الأحمر والأسود على سروالها الجينز وعقدت شعرها الأسود المجعد برابطة شعر صغيرة على هيئة ذيل حصان ثم ضفرته على هيئة جديلة لتتمكن من جمعه ثم خرجت من غرفتها وصاحت بنبرة عالية وهي تعلق حقيبتها الرياضية على كتفها
ماما أنا نازلة الدرس !
ردت عليها السيدة صفية بنبرة عالية
ماشي بس ماتتأخريش خلصي وتعالي على طول !
هتفت قائلة بتهكم
هو أنا اللي بأشرح الرك على المستر لما بيخلص
حذرتها والدتها قائلة
طيب يا ليمضة بس متتلعكيش وإنتي راجعة
حاضر
خرجت إيناس من منزلها فقابلت والدها على الدرج فسألها مستفهما
رايحة فين يا نوسة
أجابته بضجر وهي تتنهد بتعب
عندي درس يا بابا الواحد زهق طلوع ونزول
ربت على كتفها قائلا بحنو
ربنا يوفقك يا بنتي هانت
ايوه !
أضاف والدها محمد قائلا بجدية
خلي بالك من نفسك يا نوسة
ردت عليه وهي تهز رأسها قليلا
حاضر يا بابا
سألها والدها بهدوء وهو يشير بكفه
مش عاوزاني أوصلك للمكان اللي هو فيه
أشارت بإبهامها للخلف وهي تجيبه
لأ يا بابا ماهو مش بعيد جمب فرن العيش اللي على ناصية الشارع
هز رأسه خفيفا وتابع بجدية محذرا إياها
طيب على مهلك وإنتي ماشية
حاضر
قالتها