غريبة في عالمك
محتاجين كورسات تواصل سوا يا صابرين لأحسن الدنيا هتكلكع معانا وهانلوص !
ردت عليه بضجر وهي تحرك رأسها بيأس
بليز ممكن إنت اكلم بالراهة بالراحة
غمز لها قائلا بمرح
حاضر عيوني بالراحة بالراحة بشويش بشويش !
……………………………….
بعد برهة وصل مسعد بسيارته إلى مركز التدريب الخاص بتشكيله العسكري ..
اعتدلت سابين في جلستها على المقعد وتأملت المكان بنظرات دقيقة ومتفحصة ..
كانت تتوقع أن يتجه بها إلى الفندق ولكنها تفاجئت به يصطحبها إلى مكان أخر مليء بمن يشبهه من ذوي الثياب العسكرية وأصحاب الأجساد القوية …
لاحظ مسعد حالة الشرود البادية على وجهها فاستطرد حديثه قائلا بتحمس
أهلا بيكي في معقل الرجال هنا هتشوفي العجب كله
ابتلعت ريقها بتوتر فقد كان المشهد مربكا فهي أنثى بمفردها وسط هذا المجتمع الذكوري ..
رسمت ابتسامة هادئة على ثغرها .. ولم تعقب بشيء ..
ركن مسعد السيارة في المكان المخصص لها بالجراج ..
بينما جابت سابين بنظراتها المترقبة المكان من حولها ..
ترجل هو من سيارته ودار حولها ليفتح الباب لسابين ..
ابتسمت له ممتنة .. ثم ترجلت هي الأخرى منها ..
أشار لها بيده وهو يقول بجدية
تعالي احنا هانروح المبنى الرئيسي من
هنا
أومأت برأسها إيجابا وهي تقول بإيجاز
اوكي
فتح مسعد صندوق السيارة وسحب حقيبة سابين للخارج ثم أغلقه وتحرك للأمام ولحقت هي به ..
استمعت سابين إلى صوت صافرات إعجاب تأتي من نواحي متفرقة وبعض العبارات المتغزلة بها دون أي خجل .. فتوردت وجنتيها حرجا مما يحدث ..
صاح أحدهم بنبرة عالية
منور يا مسعد
بينما أضاف أخر
نورك غطا على الكهربا
وهتف ثالث متغزلا
جميل و أبيض
حوش اللي وقع منك يا مسعد
حلاوتك زايدة النهاردة ومغطية
مش هتاخدنا بالحضن يا مسعد ده حتى وحشة في حقك
تنحنح مسعد بخفوت فقد أزعجه ما يحدث من تجاوزات غير مقبولة وأدار رأسه في اتجاهها ورسم ابتسامة بلهاء على ثغره وهو يقول
معلش احنا آآ.. شعب عاطفي بطبعه
ضيقت نظراتها وسألته بإيجاز
بجد
تنحنح بصوت مسموع وتابع قائلا بحرج
احم .. مش مقتنعة صح بصي هما الشباب مأفور حبتين بعيد عنك عندهم جفاف عاطفي حرمان من الحنان بس طبعا ده بيحصل في حدود الأدب !
رفعت حاجبها مستنكرة وهي تقول لنفسها بسخط
لأ باين !!!
وصل مسعد عند البوابة الرئيسية للمبنى العسكري فأسند حقيبتها على الأرضية وإستدار نحوها وأشار لها بيده قائلا بحزم
استنيني هنا ثواني
اوكي
ولج هو للداخل بينما وقفت هي بمفردها تتلفت حولها بحذر ..
وقعت أنظارها على أعين الرجال المحدقين بها فدب في أوصالها رعشة خفيفة ..
أشاحت بوجهها بعيدا وتمتمت مع نفسها بقلق
شكل الأيام الجاية هاتكون صعبة يا ريت أمشي من هنا بسرعة !
غاب مسعد لفترة فشعرت سابين بالقلق من غيابه