غريبة في عالمك
اقترب أحد الأشخاص من إيناس ومد يده بحقيبتها وهو يقول بنبرة خشنة
اتفضلي يا بنتي شنطتك أهي !
ردت عليه إيناس بإمتنان
كتر خيرك يا عمو !
حذرها الرجل قائلا بجدية
خلي بالك وانتي ماشية
ردت عليه إيناس بإعتراض
هو غفلني بس !
أضاف الرجل قائلا بصوته الآجش وهو يتحرك مبتعدا
ربنا يحميكم يا بنتي وينجحك
ابتسمت له مجاملة وهي تقول
متشكرة يا عمو
عقد باسل ساعديه أمام صدره وسألها بضيق بادي في نبرته وفي نظراته إليها
خلصتي
ردت عليه بجدية وهي تتفحص محتويات حقيبتها
استنى أما أطمن على الشنطة !
تفاجيء مما تفعله وأرخى ذراعيه وإعترض قائلا بسخط
هو هيلحق يبص فيها !!!!
هتفت إيناس قائلة بإصرار
برضوه ده فيها شقى عمري كله
سألها بإهتمام
فلوس يعني
ردت عليه بجدية مفرطة
لأ ملخص الدراسات !
ضړب بكف يده مقدمة جبينه وتمتم بحنق
أخت مسعد هاخد منها ايه !!
تنهدت إيناس بإرتياح واعتلى ثغرها إبتسامة عريضة وهي تقول
كله تمام الحمد لله
عقد باسل ما بين حاجبيه وسألها معاتبا بإنزعاج
وبعدين إنتي ازاي أصلا تجري ورا حرامي
بالشكل ده
ردت عليه بشراسة وهي تجز على أسنانها بقوة
اومال عاوزني أسيبه ده لو كنت طولته كنت خدته مقص وبركت فوقيه وأديته باللوكميات واحدة ورا التانية لحد ما أنزل صف سنانه !
التوى ثغره بتهكم ورد عليها بسخرية
لأ باين إنك تقدري تعملي كده
انتصبت إيناس بجسدها وهتفت بفخر
ماتستقلش بيا ده أنا كنت بألعب كارتيه !
رد عليها بسخرية
بتلعبي ولا بتأكليه !
عوجت شفتيها لتقول بإعتراض
هيهيهيه .. بايخة !
أشار باسل بكفه لها وهو يضيف بهدوء
طب تعالي أوصلك البيت
ردت عليه بتذمر وهي تعلق حقيبتها على كتفها
ما هو هناك أهو مش هاتوه يعني !
رمقها بنظرات حادة وهو يقول بتبرم
يا ساتر على لسانك عنده حق مسعد يتهبل منك !
رمشت بعينيها وهي تتساءل بتلهف
هو بيحكيلك عني !
هز رأسه نافيا
لأ إطلاقا
تابعت إيناس قائلة بحماس
ماشي عارف يا باسل الصيف الجاي هاتعلم تايكوندو ولا كونج فو عشان أبقى مستعدة لأي مفاجأت !
شعر باسل بالملل من ثرثرتها الزائدة وأردف قائلا بإقتضاب
يالا يا إيناس ربنا يهديكي !
تجاهلته إيناس وظلت تنفض سروالها الجينز من التراب العالق به .. فصاح بها مستهزئا
يالا يا وحش الكونج فو
ضاقت نظراتها وعبست بوجهها وهي تردد بسخط
بتتريق !
رد عليها بإيجاز وهو يهز رأسه نافيا
لأ !
انتهت إيناس مما تفعله ثم سارت إلى جوار باسل بخطوات ثابتة وعلى ثغرها إبتسامة سعيدة ولكن سريعا ما تلاشت حينما انتبهت لصوته الخفيض وهو يتمتم لنفسه ساخرا منها لتشعر بإهانته الصريحة نحوها وهو يقول
استحالة تكون دي بنت !!!!
يتبع الفصل التالي
الفصل السادس الجزء الأول
ضغطت إيناس على شفتيها بقوة محاولة التحكم في النيران المستعرة بداخلها عقب إهانة باسل لها ..
رمقته بطرف عينها بنظرات شرسة .. وبدا الوجوم واضحا على تعابير وجهها .. فمهما كانت تصرفاتها لا يحق له الإساءة إليها ..
لم تستطع إيقاف تلك الأفكار المتعصبة التي اجتاحت عقلها لتأديبه ..
ودت لو تعلقت بعنقه وقبضت عليه بكفيها حتى يشعر بآلمها من كلماته .. فبعض الكلمات وإن كانت موجزة قد تصيب في مقټل ..
الټفت باسل برأسه فجأة نحوها فوجدها محدقة به بنظرات غير مريحة فسألها بإستغراب
مالك بتبصيلي كده ليه
ضاقت نظراتها الغاضبة نحوه وأجابته بإقتضاب
مافيش
لم يعر باسل للأمر أي اهتمام ولم يهتم حتى بسؤالها عن سبب عبوسها المفاجيء فزاد حنقها منه ..
حدق أمامه وأشار لها بيده وهو يقول بجمود
احنا وصلنا اطلعي يالا
كزت على أسنانها وتوعدته في نفسها
ماشي يا بسلة هاوريك !
تحركت بخطى سريعة نحو مدخل البناية بينما استدار هو عائدا للمقهى ..
وقعت عيني إيناس على حجر صغير ملقى عند بوابة البناية فطرأ ببالها فكرة طائشة ..
لم تتردد في فعلها بل أسرعت بالإنحناء ومدت يدها لتلتقط الحجر ثم التفتت عائدة في إثر باسل ..
وقفت في مكانها وركزت أنظارها عليه ثم أرجعت ذراعها للخلف وألقته بكل ما أوتيت من قوة عليه ..
ارتطم الحجر بظهر باسل فقبضت ذراعها وهي تهتف لنفسها بتشفي
احسن
شعر باسل بآلم مفاجيء في ظهره فإلتفت للخلف ليرى ما الذي حدث وقد تحول وجهه للعبوس الشديد ..
في تلك الأثناء ركضت إيناس عائدة للداخل كي لا يراها..
لمح باسل طيف شخص ما يركض فتحرك بخطوات أقرب للركض .. فرأها وهي تصعد على الدرج فحك مؤخرة رأسه وهو يقول بضجر
هبلة دي !
لف هو ذراعه للخلف ليفرك موضع الآلم وتساءل مندهشا
عملت كده ليه !
ركضت إيناس على الدرج ولم تتوقف لإلتقاط أنفاسها اللاهثة فقد خشيت من ردة فعل باسل ..
ولكن مازال ذلك الشعور بالسخط والضيق مسيطرا عليها ..
خاصة وأنها كانت كلمات جارحة بما تكفي لإشعارها بالنقص …………………………..
في نفس التوقيت رأت هدير رفيقتها إيناس وهي تسير إلى جوار ذلك الشاب الوسيم أثناء عبورها للجانب الأخر من الطريق وانفرج فمها پصدمة جلية على تعابيرها ..
فهي لم تتوقع أن تراها بصحبة أي أحد وأثار فضولها أن تعرف المزيد عن علاقتهما سويا …
عبثت بشعرها المصفوف بعناية وطرحته للخلف بدلال وهي تغمغم مع نفسها
مش ممكن المز ده ماشي معاها أكيد في بينهم حاجة لازم أطأس منها وأعرف !!!
عقدت هي النية على كشف غموض تلك العلاقة الغير منطقية من وجهة نظرها خلال المساء عندما تنتهي من فسحتها الحالية ….
…………………………………………
في منزل عائلة مسعد غراب
فتحت إيناس باب منزلها بالمفتاح